عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

بقع حمراء غامضة في بداية الكون: هل هي مجرة قديمة أم نجم عملاق؟

كشفت تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) عن 341 كائنًا صغيرًا أحمر يُسمى 'Little Red Dots' (LRD)، ظهرت بين 600 مليون إلى 1.6 مليار سنة بعد الانفجار العظيم. على الرغم من مظهرها كمجرات قديمة، فإن طبيعتها الغريبة - عدم وجود أشعة سينية، وطيف أشعة تحت الحمراء متساوٍ، وقليل من التباين - تتحدى النظريات الحالية. في يوليو 2025، اقترح عرض جديد أن هذه قد تكون نجومًا عملاقة أولية (الجيل الثالث) بكتلة تصل إلى مليون مرة كتلة الشمس، وعاشت فقط آلاف السنين الأخيرة.

27 Jun 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Little red dot (astronomical object)
بقع حمراء غامضة في بداية الكون: هل هي مجرة قديمة أم نجم عملاق؟
الصورة: Foto: Wikipedia — Little red dot (astronomical object) (CC BY-SA 4.0)

عندما يوجه تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) عينيه الحادة إلى أعمق زوايا الكون، وجد شيئًا غير متوقع: بقع حمراء صغيرة تشع لغزًا من بداية العصور. هذه الأشياء، المعروفة باسم Little Red Dots (LRDs)، ليست مجرد بقع عادية. إنها نافذة إلى زمن كانت فيه الكون بعمر 600 مليون سنة - واحد بالمائة من عمره الحالي. دعنا نغوص في ما يجعل LRD مربكة للغاية ولماذا قد يغير هذا الاكتشاف فهمنا لتطور الكون.

ما هي Little Red Dots وكيف تم اكتشافها؟

تم الإعلان عن أول Little Red Dots في مارس 2024، نتيجة لمراجعة عميقة من قبل JWST. حتى عام 2025، تم تحديد 341 كائنًا. أسمائهم يأتي من المظهر البصري: تبدو كبقع حمراء صغيرة في الصور تحت الحمراء، مما يدل على أن ضوءها قد تم تمديده بواسطة توسع الكون (تأثير الانزياح الأحمر) إلى طول موجي أطول. تم العثور على هذه الأشياء في نطاق زمني بين 0.6 إلى 1.6 مليار سنة بعد الانفجار العظيم، أو حوالي 13.2 إلى 12.2 مليار سنة مضت. معظمهم تركّزت حول 600 مليون سنة بعد بداية كل شيء. وهذا يجعلهم من بين الأشياء الأقدم التي تم رصدها على الإطلاق، مما يوفر صورة عن المرحلة المبكرة من تشكيل المجرات والثقوب السوداء الضخمة.

نظريات أولية: هل هي نوى مجرية نشطة (AGN) قديمة؟

عندما تم تحليل LRD لأول مرة، حاول العلماء تقديم تفسير سريع. النظريات الرئيسية التي ظهرت كانت أن LRD هي نوى مجرية نشطة (AGN) شديدة القديمة - مجرات تحتوي على ثقب أسود ضخم في مركزها يأكل المادة المحيطة به. هذا يفسر لماذا كانوا صغارًا جدًا (قد يكون حجمهم بضع مئات من سنوات الضوء) ومحمرّين جدًا، لأن الثقب الأسود يسخن الغاز والغبار المحيط به، مما ينتج ضوءًا تحت الحمراء قويًا. ومع ذلك، مع تجميع البيانات، بدأت الاضطرابات بالظهور. أولاً، LRD لا تطلق أشعة سينية، وهي خاصية رئيسية لـ AGN. ثانيًا، طيفها تحت الحمراء لا يتزايد بشكل حاد كما كان متوقعًا لـ AGN، بل هو تقريبًا متساوي. ثالثًا، هناك قلة كبيرة من التباين بين LRD المختلفة، مما يشير إلى أنها ربما ليست نتيجة لنشاط الثقب الأسود العشوائي، بل شيء أكثر انتظامًا.

اختلاف البيانات: لماذا LRD لا تشبه AGN العادي؟

هذه الاختلافات تثير تساؤلات كبيرة. إذا لم تكن LRD AGN، فما هي حقًا؟ بدأ علماء الفلك مقارنة خصائص LRD مع نماذج مجرات أولية أخرى. خاصية مثيرة للاهتمام هي غياب إصدار الأشعة السينية. في AGN العادية، ينتج الثقب الأسود النشط أشعة وجداول تطلق أشعة سينية، لكن LRD لا تظهر أي نشاط من هذا القبيل. بالإضافة إلى ذلك، الطيف تحت الحمراء المتساوي يشير إلى أن مصدر الضوء قد لا يكون من قرص امتصاص ساخن، بل من شيء أكثر كثافة وانتظامًا، مثل نجم كبير جدًا. انخفاض التباين بين LRD أيضًا يشير إلى أنها قد تمثل مرحلة قصيرة جدًا واستقرارًا في تطور الكون، وليس عملية عشوائية تحدث في المجرات العادية.

اقتراح جديد: هل يمكن أن تكون نجوم الجيل الثالث العملاقة؟

في يوليو 2025، تم تقديم اقتراح ثوري. ربما LRD ليست مجرة أو AGN، بل نجوم أولية تُعرف باسم الجيل الثالث. هذه النجوم هي أول جيل من النجوم في الكون، تشكلت من غاز الهيدروجين والهليوم النقي دون عناصر معدنية. نموذج جديد يقترح أن LRD هي نجوم عملاقة بلا معدن بكتلة قد تصل إلى مليون مرة كتلة الشمس. ستستمر هذه النجوم فقط لبضع آلاف من السنين في حياتها - فترة قصيرة جدًا على مقياس الكون - قبل أن تنفجر كسوبرنوفا أو تنهار إلى ثقب أسود. كثافة ودرجة حرارة عالية في هذه النجوم ستنتج ضوءًا أحمر جدًا واستقرارًا، وهو ما يتوافق مع ملاحظات LRD. إذا كان هذا صحيحًا، فسيكون هذا الاكتشاف العلمي الأكبر في العقد الماضي، لأنه سيؤكد وجود نجوم الجيل الثالث التي كانت مجرد نظرية حتى الآن.

التحديات والمستقبل في بحث LRD

على الرغم من أن نظرية نجوم الجيل الثالث مثيرة، إلا أنها ما زالت تحتاج إلى اختبار. المشكلة الرئيسية هي أن نجوم بهذا الحجم يجب أن تنتج الكثير من العناصر الثقيلة من خلال النوكليوسينتيسيس، ولكن LRD لا تظهر أي دليل على وجود معادن في طيفها. الآن يخطط العلماء لمراقبة إضافية باستخدام JWST وأجهزة تلسكوب أخرى لجمع بيانات أكثر. يريدون الحصول على طيف دقيق للكشف عن خطوط إصدار معينة يمكن أن تفرق بين نموذج AGN ونموذج النجم. بالإضافة إلى ذلك، يأملون في العثور على المزيد من LRD في مسافات أبعد (أي، في وقت أبكر) لرؤية ما إذا كان عددهم يتغير. إذا كانت LRD نجوم الجيل الثالث، فهي ستوجد فقط في فترة قصيرة جدًا، لذلك قد يكون عدد قليل فقط موجودًا في نفس الوقت. بعكس ذلك، إذا كانت AGN، فسوف تكون أكثر عدداً وموزعة.

في الختام، Little Red Dots هي واحدة من ألغاز الفلك الحديثة. سواء كانت مجرة قديمة ذات ثقب أسود غامض أو نجم عملاق يحترق بسرعة، فإن هذا الاكتشاف يذكرنا بكمية القليلة التي نعرفها عن الكون المبكر. كل بيانات جديدة من JWST هي خطوة نحو فهم الفجر الكوني، عندما بدأت النجوم والمجرات الأولى بالاشتعال. ومن يدري، ربما هذه البقع الحمراء الصغيرة ستكون المفتاح لفك أسرار أعمق حول كيفية تشكيل كوننا.

*المصدر: [Little red dot (astronomical object) — ويكيبيديا](https://en.wikipedia.org/wiki/Little_red_dot_(astronomical_object))*

متوفر في:

الوسوم: