كيف يقيّم سواتش شورفشيون النظافة؟
سواتش شورفشيون، والتي تعني "استطلاع النظافة" باللغة السنسكريتية، هو مبادرة رئيسية ضمن مبادرة سواتش بارات (الهند نظيفة) التي أطلقتها رئيس الوزراء ناريندرا مودي عام 2014. تستخدم هذه الدراسة منهجية صارمة تتضمن زيارات ميدانية، واستطلاعات الرأي، وتحليل البيانات الثانوية. تُقيّم المدن في جميع أنحاء الهند في ثلاث فئات رئيسية: جمع ونقل النفايات، ومعالجة وتفريغ النفايات، والصرف الصحي العام. ستُمنح الاعتراف للولاية التي تحقق أفضل أداء في الفئتين الحضرية والريفية.ماده باريش، مع عاصمتها بوبال، قد أظهرت تحسنًا كبيرًا في كل جانب. وبحسب التقرير، حققت 98% من المدن في الولاية حالة "خالية من التبرز العشوائي"، بينما تم معالجة 85% من النفايات الصلبة باستخدام تقنيات حديثة مثل تحويل النفايات إلى طاقة. هذه العوامل ساهمت في الحصول على درجة عالية للولاية.
عوامل نجاح ماده باريش
لم تتحقق نجاحات ماده باريش فجأة. إنها نتيجة لنهج شامل يتضمن استثمارات في البنية التحتية، وتطوير سياسات تقدمية، وتعبئة المجتمع. أطلقت الحكومة المحلية مبادرات فريدة مثل "سواتشاتا هاي سيفا" (النظافة هي خدمة) التي تشمل المتطوعين في تنظيف المناطق العامة. بالإضافة إلى ذلك، تم تطبيق نظام "فصل النفايات في المصدر" بشكل صارم في جميع المدن الرئيسية، مما يضمن معالجة النفايات العضوية وغير العضوية بشكل منفصل.كما لعبت المراقبة الزمنية الفعلية عبر تطبيقات الهواتف الذكية دورًا. يمكن للسكان الإبلاغ مباشرة عن مشاكل النظافة إلى السلطات المحلية، والتي يجب أن تحل الشكاوى خلال 48 ساعة. هذه الابتكارات لا تزيد من المحاسبة فحسب، بل تسرع أيضًا من الاستجابة. في المستوى الجذري، تم إنشاء حوالي 25000 مجموعة تنظيف تطوعية في جميع أنحاء الولاية، مما يشمل نحو نصف مليون مواطن في الجهود اليومية لضمان بيئة نظيفة.
التحديات والمستقبل
على الرغم من تقدم ماده باريش، ما زالت هناك تحديات. المدن الصغيرة والمناطق الريفية ما زالت تواجه نقصًا في أكياس القمامة العامة ومرافق معالجة النفايات. علاوة على ذلك، يتطلب تغيير مواقف السكان تجاه ممارسات فرز النفايات وقتًا وتعليمًا مستمرًا. تدرك الحكومة المحلية أن الاستثمار المستمر في التقنيات الخضراء وبرامج الوعي العام ضروري للحفاظ على الأداء الحالي وتحسينه.
في الوقت نفسه، أدى هذا الاعتراف إلى جذب المستثمرين والسياح، مما فتح فرصًا اقتصادية جديدة. ولايات الجوار مثل تشاتيسغاره وراجاستان تُذكر أنها تقلد نموذج ماده باريش، مع أمل أن تتمكن من مساواة هذه الإنجازات في المستقبل. ومع ذلك، كما أشار رئيس وزراء ماده باريش، "النظافة ليست وجهة، بل رحلة مستمرة تتطلب مشاركة جميع الأطراف." بالنسبة لسكان الولاية، فإن الاعتراف بأنها أكثر ولاية نظافة هو مصدر فخر، ولكن الأهم من ذلك، إنه مسؤولية يجب الحفاظ عليها يوميًا.
