عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🌍 العالم

انسحاب جزئي لإسرائيل من الجنوب اللبناني: خطوة دبلوماسية أم اختبار للصمود؟

كشفت تقارير هارتس عن خطة إسرائيل لسحب قواتها بشكل جزئي من 'الخط الأصفر' في الجنوب اللبناني - منطقة الحدود منذ الحرب عام 2006. تُجرى مفاوضات بين ممثلي إسرائيل ولبنان هذا الأسبوع لتحديد المناطق الأولية التي سيتم تسليمها إلى القوات اللبنانية تحت مراقبة صارمة من الولايات المتحدة. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل التوترات الحدودية، لكنها ما زالت تطرح أسئلة كبيرة حول التزام حزب الله، وقوة القوات اللبنانية، والاستقرار طويل الأمد.

22 Jun 20265 دقيقة قراءة17,748 مشاهداتبواسطة Aisyah RahmanMiddle East Eye
انسحاب جزئي لإسرائيل من الجنوب اللبناني: خطوة دبلوماسية أم اختبار للصمود؟
الصورة: Imej: Middle East Eye
NeutralDisemak silang · 68
Baca 30 saat
  • Israel mungkin menarik balik tenteranya dari sebahagian selatan Lubnan
  • Rundingan antara Israel dan Lubnan dijadualkan minggu ini
  • Pengunduran itu akan berlaku di bawah pengawasan Amerika Syarikat

في ظل الانهيار، تظهر أمل ضعيف

في قرية مدمرة في الجنوب اللبناني، جلست امرأة على كومة من الحجارة والخشب - منزلها السابق. البكاء ليس فقط حزنًا شخصيًا؛ بل هو صوت عقود من الصراع المتكرر بين إسرائيل وحزب الله. ومع ذلك، خلف الركام، ظهر تقرير قد يغير ديناميكيات الأمن الحدودي: تفكر إسرائيل في سحب قواتها من بعض المناطق في الجنوب اللبناني.

وفقًا لتقرير خاص لـ *Haaretz*، الذي يشير إلى مصادر داخل إدارة الأمن الإسرائيلية، قد يتم توجيه الجيش الإسرائيلي للانسحاب المخطط منه على طول 'الخط الأصفر'. هذه الخطوة ليست قرارًا فجائيًا، بل نتيجة عمل دبلوماسي مكثف خلال الأشهر الماضية. تُجرى مفاوضات بين ممثلي إسرائيل ولبنان هذا الأسبوع لتحديد المناطق الأولية - أجزاء صغيرة على طول الخط - التي سيتم تسليمها إلى القوات اللبنانية. سيتم استلام هذه المناطق تحت مراقبة مباشرة من الولايات المتحدة، بما في ذلك المراقبة التقنية والتجسس على الأرض. من المتوقع أن تأخذ القوات اللبنانية أيضًا بعض المواقع الإضافية التي لا تُستخدم حاليًا من قبل قوات إسرائيل.

ما هي بالضبط خطة الانسحاب؟

هذه الخطة ليس انسحابًا كاملًا. إنها تشمل فقط سحبًا محدودًا من جزء من الخط الأصفر - منطقة الحدود بعد الحرب عام 2006 التي تقع شمال الحدود الدولية. كانت إسرائيل تؤكد دائمًا أن هذه المنطقة مهمة لحماية مجتمعاتها الشمالية من هجمات صواريخ حزب الله. ولكن الضغوط الدبلوماسية، وعبء تكاليف الاحتلال، والاحتياجات الاستراتيجية الجديدة قد دفعت إلى إعادة تقييم القرار.

سيتم التركيز في المفاوضات الأسبوعية على اختيار المناطق الأولية: أجزاء صغيرة تُعتبر اختبارًا أوليًا. إذا تم تنفيذها بنجاح - مع سيطرة القوات اللبنانية الفعلية على المنطقة دون وجود قوات غير دولة - يمكن توسيع هذه الخطة. ستكون القوات اللبنانية، وهي القوة الأمنية الوحيدة في الجنوب بالإضافة إلى بعثة اليونيفيل، مُكلَّفة صراحةً بضمان عدم وجود أسلحة أو أنشطة مسلحة خارج المؤسسات الوطنية في المنطقة. ستكون الولايات المتحدة هي المشرف الرئيسي، باستخدام الطائرات المسيرة، وأجهزة الاستشعار، ووجود موظفين على الأرض.

لماذا الآن؟

ثلاثة عوامل رئيسية دفعت إلى هذا القرار. أولاً، الضغط الدولي المتزايد على إسرائيل للامتثال لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 - الذي يطالب بانسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان. ثانيًا، تستمر تكاليف العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني في الارتفاع، بينما تواجه الاقتصاد الإسرائيلي ضغوطات التضخم والعجز المالي. ثالثًا، الضغوط الداخلية من السكان في شمال إسرائيل: يريدون السلام، ولكنهم يشككون أيضًا في ما إذا كان الانسحاب سيضعف ردع حزب الله.

بالإضافة إلى ذلك، تلعب التغيرات الاستراتيجية الإقليمية دورًا. الحرب في غزة والتوترات المتزايدة مع إيران قد حوَّلت تركيز الدفاع الإسرائيلي. تقليل الحضور في الجنوب اللبناني يسمح بإعادة توزيع الموارد - البشرية، اللوجستية، والمعلوماتية - إلى ساحات أكثر إلحاحًا.

دور الولايات المتحدة: أكثر من مجرد مراقب

الولايات المتحدة ليست مجرد مراقب نشط. إنها تعمل كوساطة فعالة وضامن ضمني. تشمل مراقبة الولايات المتحدة الملاحظة المباشرة على الأرض، وتحليل بيانات التجسس، ودعم تقني للقوات اللبنانية. ولكن دور واشنطن أعمق: من المتوقع أن تكون قد وفرت ضمانات أمنية لإسرائيل - بما في ذلك التزام باتخاذ إجراءات إذا تجاوز حزب الله الهدنة أو استعاد المناطق التي تم تسليمها. وهذا جزء من استراتيجية أوسع لاحتواء نفوذ إيران عبر وكلائها مثل حزب الله.

ردود فعل حزب الله والحكومة اللبنانية: موقفان، عدم يقين واحد

لم تصدر أي تصريح رسمي من حزب الله حتى الآن. ومع ذلك، سياسة الجماعة واضحة: فهي تطالب بانسحاب إسرائيل الكامل من جميع المناطق المتنازع عليها، بما في ذلك حقول شبابى. أي خطوة جزئية من المحتمل أن تُنظر إليها على أنها غير كافية - أو حتى كاستراتيجية لتفادي الضغوط الدبلوماسية دون تغيير الواقع العسكري على الأرض.

أما بالنسبة للحكومة اللبنانية، فإن استلام المناطق الجنوبية هو انتصار رمزي للسيادة، لكنه أيضًا عبء تشغيلي ثقيل. وبما أن القوات اللبنانية أقل بكثير من حزب الله من حيث المعدات، والتدريب، واللوجستيات، فإن نجاح هذه الخطة يعتمد على ما إذا كانت قادرة حقًا على السيطرة على المنطقة دون الاعتماد على جماعات مسلحة أخرى. فشل هذه المهمة لن يضعف فقط مصداقية الحكومة، بل قد يؤدي إلى توترات جديدة مع إسرائيل.

الآثار قصيرة وطويلة المدى

في المدى القصير، قد يقلل الانسحاب الجزئي من الحوادث الحدودية - مثل إطلاق النار العشوائي أو الهجمات الصغيرة بالصواريخ - ويمنح المواطنين المحليين فرصة للتنفس. ولكن هذا لا يضمن السلام طويل الأمد. قد يختبر حزب الله حدود تسامح إسرائيل من خلال أنشطة تجسسية أو نقل أسلحة في المناطق المجاورة. من جانب إسرائيل، قد تواجه الحكومة اليمينية ضغوطًا سياسية داخلية إذا تم اعتبار هذه الخطوة انسحابًا دون ضمان حقيقي.

في السياق الإقليمي، قد يكون نجاح هذه الخطة نقطة بداية لعملية استقرار تدريجي - وليس تطبيعًا كاملًا، ولكن خطوات محسوبة نحو تقليل التوتر. في المقابل، الفشل قد يفتح الباب لتصعيد أكبر، خاصة إذا استغل حزب الله ذلك كإشارة للضعف، أو إذا فشلت القوات اللبنانية في أداء مسؤولياتها.

ما الذي ينتظر في المستقبل؟

المفاوضات الأسبوعية هي الاختبار الأول. سواء سيتم تحديد المناطق الأولية، وكيف سيتم تخطيط جدول التنفيذ، وما إذا كانت مراقبة الولايات المتحدة فعالة حقًا - كل ذلك سيحدد مسار المستقبل. إذا نجحت، قد تبدو التغييرات المادية على الحدود خلال عدة أشهر. ولكن تاريخ هذا الصراع يعلمنا شيئًا واحدًا: يجب موازنة الأمل بالوعي. بالنسبة للسكان في الجنوب اللبناني، الذين عاشوا تحت تهديد متكرر لعقود، ما يرغبون فيه ليس فقط هدنة، بل سلام مستدام، وليس مجرد توقف مؤقت.

متوفر في: