عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

تجربة دمية بوبو: دليل مرعب على أن الأطفال يتعلمون العنف بالتقليد

بين عامي 1961 و1963، أجرى عالم النفس ألبرت باندورا تجربة أثبتت أن الأطفال يقلدون عنف البالغين تجاه دمية بوبو. كشفت الدراسة أن مكافأة أو عقاب النموذج يؤثر على التقليد، مع آثار كبيرة على نظرية التعلم الاجتماعي. الحقيقة المروعة: الأطفال الذين رأوا النموذج يُعاقب قل تقليدهم، بينما الذين رأوا النموذج يُكافأ كانوا أكثر عدوانية. هذا يثبت أن العنف يمكن تعلمه دون خبرة مباشرة، فقط من خلال الملاحظة.

26 Jun 20264 دقيقة قراءة18 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Bobo doll experiment
تجربة دمية بوبو: دليل مرعب على أن الأطفال يتعلمون العنف بالتقليد
AI

تجربة غيرت نظرة العالم

تخيل طفلاً يبلغ من العمر ثلاث سنوات جالساً في غرفة مختبر، عيناه مثبتتان على شخص بالغ يضرب دمية مطاطية كبيرة بقبضته وعصا. في غضون دقائق، يبدأ الطفل نفسه في الركل والضرب والصراخ على نفس الدمية. هذا ليس مشهداً من فيلم رعب، بل حقيقة تجربة دمية بوبو التي أجراها ألبرت باندورا في جامعة ستانفورد. والأكثر صدمة؟ أثبتت هذه التجربة أن الأطفال يمكنهم تعلم العنف بمجرد تقليد البالغين، دون أي مكافأة مباشرة.

منهجية ماكرة ومروعة

جند باندورا 72 طفلاً من حضانة الجامعة، تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات. تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: مجموعة شاهدت نموذجاً بالغاً عدوانياً تجاه دمية بوبو (دمية مطاطية بارتفاع 1.5 متر)، ومجموعة شاهدت نموذجاً غير عدواني، ومجموعة ضابطة بدون أي نموذج. في المجموعة العدوانية، ضرب النموذج البالغ الدمية بعصا، وركلها، وصرخ بكلمات مثل 'اضربه على أنفه!' و'باو!'. بعد ذلك، تُرك الأطفال بمفردهم مع دمية بوبو وألعاب أخرى متنوعة. النتيجة: الأطفال الذين شاهدوا النموذج العدواني أظهروا مستويات أعلى بكثير من العنف الجسدي واللفظي مقارنة بالمجموعات الأخرى. لم يقلدوا الأفعال فحسب، بل ابتكروا أيضاً أشكالاً جديدة من العنف.

التنويع الأكثر رعباً: المكافأة والعقاب

في المرحلة الثانية من التجربة (1963)، أدخل باندورا تغييراً أكثر قسوة. شاهد الأطفال فيديو حيث تم مدح النموذج البالغ، وإعطاؤه حلوى، واعتباره 'رائعاً' بعد ضرب دمية بوبو. بينما شاهدت مجموعة أخرى النموذج يُوبخ ويُصفع ويُعاقب على نفس الفعل. عندما أُخذ الأطفال إلى غرفة بها دمية بوبو، أظهرت المجموعة التي رأت النموذج يُعاقب تقليداً أقل للعنف. ومع ذلك، عندما عُرضت عليهم مكافأة لتقليد أفعال النموذج، قاموا بذلك بحماس. هذا يثبت أن الأطفال لا يتعلمون فقط من الملاحظة، بل يفهمون أيضاً الآثار الاجتماعية للعنف. هذه الحقيقة مقلقة للغاية: الأطفال الذين يرون العنف على التلفاز أو في المنزل قد لا يظهرونه إذا اعتقدوا أنهم سيعاقبون، لكن في الظروف المناسبة، يكونون مستعدين لتقليده.

آثار مقلقة على المجتمع

تجربة دمية بوبو ليست مجرد دراسة أكاديمية. لقد قدمت دليلاً علمياً على أن التعرض للعنف الإعلامي - سواء على التلفاز أو الأفلام أو ألعاب الفيديو - يمكن أن يشكل سلوك الأطفال. أظهرت دراسة متابعة أجراها باندورا في عام 1965 أن الأطفال الذين شاهدوا نموذجاً عدوانياً على الشاشة كانوا أكثر عرضة لتقليد العنف إذا اعتبروا النموذج مشابهاً لهم. هذا يفتح الأعين على كيف يمكن للرسوم المتحركة وبرامج الأطفال المليئة بالحركة أن تؤثر على العقول الصغيرة. على الرغم من أن هذه التجربة انتُقدت لعدم واقعيتها (دمية بوبو مصممة للضرب)، فقد تكررت عدة مرات بنتائج متسقة. في الواقع، أكد تحليل تلوي عام 2010 من الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن التعرض للعنف الإعلامي يزيد من خطر السلوك العدواني لدى الأطفال.

جدل وانتقادات

لم يقبل الجميع هذه النتائج. يرى النقاد أن تجربة دمية بوبو لا تعكس الوضع الحقيقي لأن الأطفال ربما كانوا يلعبون فقط بالدمية، بدلاً من إظهار عنف حقيقي. هناك أيضاً من ينتقد أن باندورا لم يقيس النية الخبيثة أو الغضب، بل فقط أفعال التقليد. ومع ذلك، يؤكد المؤيدون أنه حتى لو كان الأطفال 'يلعبون' فقط، فإنهم ما زالوا يتعلمون أن العنف وسيلة مقبولة للتفاعل. والأكثر إثارة للقلق، وجدت دراسة عام 2018 من جامعة ميشيغان أن الأطفال الذين تعرضوا للعنف الإعلامي في سن مبكرة كانوا أكثر عرضة لإظهار سلوك عدواني حتى سن المراهقة. هذا يشير إلى أن التأثير ليس مؤقتاً.

إرث تجربة دمية بوبو

أصبحت هذه التجربة أساساً لنظرية التعلم الاجتماعي، التي تُستخدم الآن في مجالات متعددة مثل التعليم وعلم النفس السريري والإعلام. كما دفعت إلى سن قوانين تقيد العنف في إعلام الأطفال في بعض البلدان. ولكن من المفارقات، أنه على الرغم من وضوح هذا الدليل، تستمر صناعة الترفيه في إنتاج محتوى عنيف يستهدف الأطفال. هل ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الأدلة؟ ربما لا تتعلق هذه التجربة بالأطفال فقط، بل بكيفية اختيارنا كمجتمع لتجاهل الحقائق من أجل الربح. كما قال باندورا: 'يتعلم الأطفال ما يرونه.' السؤال هو، ماذا نريدهم أن يروا؟

---
المرجع: تجربة دمية بوبو - ويكيبيديا

Kandungan Ditaja (Sponsored)

متوفر في: