في نظامنا الشمسي، تدور معظم الكواكب حول محورها في الاتجاه نفسه - اتجاه عكس عقارب الساعة عند رؤيتها من القطب الشمالي لنظام الشمس. هذه الدورة هي ورثة من القرص البروتوكوكبي الذي كان يدور أثناء تشكيل النظام الشمسي من سحابة غازية وغبار كوني. ومع ذلك، هناك استثناءان بارزان: زهرة وأورانوس.
تدور زهرة في الاتجاه المعاكس (العكسي) مقارنة بالأرض، مما يعني أنه إذا كنت تقف على سطح زهرة ويمكنك رؤية الشمس من خلال السحب الكثيفة التي تحيط بها، فإن الشمس ستظهر في الغرب وتختفي في الشرق. هذا بالضبط ما يتناقض مع تجربتك على الأرض.
بالإضافة إلى هذه الغريبة، يوم زهرة (وقت الدوران الكامل حول محورها) أطول من سنة زهرة (وقت الدوران الكامل حول الشمس). يستغرق يوم زهرة 243 يومًا أرضيًا، بينما تستغرق سنة زهرة فقط 225 يومًا أرضيًا. وهذا يعني أنك على زهرة ستحيي عددًا أكبر من "السنوات" مقارنة بـ"الأيام"!
لماذا تدور زهرة بشكل عكسي؟ الإجابة الأكثر قبولًا هي أن في مراحل النظام الشمسي المبكرة، تعرضت زهرة لتصادم كبير مع جسم آخر أدى إلى عكس دورانها. نظرية أخرى تشير إلى أن تأثيرات المد والجزر القوية من الشمس والغلاف الجوي الكثيف لزهرة يمكن أن تغير دورة الكوكب تدريجيًا. أما بالنسبة لأورانوس، فإنه يدور حول محوره الأفقي تقريبًا، ربما نتيجة لتصادم كبير أثناء تشكيله.
