في 19 ديسمبر 1926، شهدت عدة مناطق على ساحل شرق جنوب شبه جزيرة ماليزيا، وخاصة في ولايتي كيلانتان وتيرينغغانو، فيضاناً عظيماً. هطلت الأمطار الغزيرة بشكل مستمر لعدة أيام مما أدى إلى ارتفاع أنهارها وغرق كامل القرى. يُعتبر هذا الفيضان أسوأ كارثة طبيعية شهدتها البلاد في تلك الفترة.
مخطط الحدث
وفقًا للتواريخ، بدأت الأمطار الغزيرة بالسقوط في 15 ديسمبر 1926 واستمرت دون انقطاع. ارتفع مستوى المياه بسرعة، وبحلول 18 ديسمبر، كانت معظم المناطق المنخفضة قد غمرتها مياه تصل إلى ثلاثة إلى أربعة أمتار. في 19 ديسمبر، وصل الفيضان ذروته مع التيارات العنيفة التي حملت المنازل والحيوانات والأفراد. تعرضت قرى مثل كوالا كراي وباسي راس وكوتا بارو لأضرار كبيرة.
تأثير الكارثة
أفادت الإحصائيات الرسمية أن أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم، ولكن العدد الحقيقي قد يكون أعلى لأن العديد من الجثث لم تُعثر عليها. خسائر الممتلكات كانت كبيرة؛ دُمرت آلاف المنازل، وهُدرت محاصيل الأرز والكاوتشوك، وفقدت آلاف العائلات أماكن إقامتها. أطلقت الحكومة آنذاك عمليات مساعدة محدودة بسبب نقص البنية التحتية الحديثة.
شهادة الضحايا
قال مواطن نجا، توك أوڠ (75 عامًا): "انفجرت المياه بسرعة كبيرة. رأيت كل القرية غارقة خلال بضع ساعات فقط. كان الكثير من الناس لا يجدون وقتًا للهروب. اضطررت للصعود على شجرة النخيل وانتظرت لمدة ثلاث أيام قبل وصول المساعدة. هذه هي التجربة الأكثر رعبًا في حياتي."
تحذير وعبرة
حدث فيضان عام 1926 أصبح نقطة سوداء في تاريخ البلاد. لقد علمتنا أهمية أنظمة الإنذار المبكر وإدارة الفيضانات والاستعداد لمواجهة الكوارث. حتى الآن، كلما حل موسم الأمطار، تبقى هذه الذكريات المؤلمة حية في أذهان الناجين وأحفادهم.
