هل تخيلت يومًا حربًا تنتهي قبل أن يُقدّم كوب من القهوة؟ في 27 أغسطس 1896، شهد العالم أقصر نزاع في التاريخ: حرب الأنجلو-زنجبار. كانت معركة بين بريطانيا وسلطنة زنجبار استمرت بين 38 و45 دقيقة - أسرع من فيلم. إليك 5 أشياء يجب أن تعرفها عن هذه الحرب المذهلة.
1. السبب: خلاف على العرش
وفاة سلطان حمد بن ثوييني في 25 أغسطس 1896 أدى إلى أزمة وراثية. خالد بن بارغش، عمه، احتل السلطة دون موافقة بريطانيا، التي كانت قوة حامية على زنجبار. رغبت بريطانيا في حامود بن محمد، المرشح المؤيد لبريطانيا، كسلطان. عندما رفض خالد التنحي، منحت بريطانيا إشعارًا: مغادرة القصر قبل الساعة 9 صباحًا في 27 أغسطس. لم يأخذ خالد الإشعار على محمل الجد.
2. التجهيزات الحربية غير المتوازنة
كان جيش خالد يتكون من حوالي 2800 شخص - معظمهم من المدنيين والعبيد المسلحون - مع قارب صغير اسمه *غلاسكو*. بينما ذلك، أرسلت بريطانيا خمس سفن حربية حديثة، و150 جندي بحرية، و1000 جندي زنجباري مخلص. لم يكن قصر السلطان القديم قادرًا على تحمل نيران السفن الحربية البريطانية.
3. لحظة بدء الحرب
في الساعة 9 صباحًا بالضبط، عندما انتهت المهلة، بدأت السفن الحربية البريطانية إطلاق النار. خلال أقل من 10 دقائق، كان القصر قد اشتعل فيه النيران. حاولت سفينة *غلاسكو* المقاومة لكنها غرقت في 40 دقيقة. تم إطلاق علم زنجبار، مما يشير إلى الاستسلام. توقفت المعركة فور سقوط العلم. عدد الضحايا: حوالي 500 شخص من جانب زنجبار، بينما تلقى بريطانيا إصابة واحدة فقط.
4. بعد الحرب: العقوبات والاعتراف
هرب خالد بن بارغش إلى دار السلام (تم اعتقاله لاحقًا من قبل البريطانيين في عام 1916). اختارت بريطانيا سلطان حامود المؤيد للبريطانيين. ظلت زنجبار مستعمرة حتى استقلت في عام 1963. هذه الحرب القصيرة نادراً ما تُذكر، ولكنها تُظهر كيف يمكن للاختلاف في القوة أن يؤدي إلى انتهاء النزاع بسرعة.
5. الرقم القياسي العالمي والتراث
تم الاعتراف بحرب الأنجلو-زنجبار من قبل *غينيس وورلد ريكوردز* كأقصر حرب في التاريخ. على الرغم من وجود معارك أخرى قصيرة مثل هجوم بيرل هاربور (أقل من ساعتين) أو حرب الأيام الستة (1967)، لا يوجد أي منها يتفوق على مدة 38 دقيقة. ومع ذلك، وراء هذا الرقم القياسي، كانت مأساة 500 حالة وفاة تذكيرًا بأن الحرب لا تكون أبدًا صغيرة - بل مجرد أنها انتهت بسرعة.
تعلم هذه الحرب أن في الأمور الدبلوماسية، الإجراءات السريعة والشجاعة يمكن أن تمنع تدفق الدم أكثر. أو على العكس، تذكّر مدى سهولة فقدان الأرواح بسبب قرارات اتخذت في بضع دقائق. سواء كان ذلك، فإن التاريخ يسجل أن في الصباح الموافق 27 أغسطس 1896، شهد العالم أقصر حرب على الإطلاق.
---
*المصدر: [الحرب العالمية الثانية — ويكيبيديا](https://ms.wikipedia.org/wiki/Perang_Dunia_Kedua)*
