عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🔬 العلوم والتكنولوجيا

بطيء الخطو: حيوان مجهري قادر على العيش في الفضاء الخارجي يتحدى مفاهيم الموت وحدود الحياة

بطيء الخطو، أو الدب المائي، هو حيوان مجهري يشتهر بمقاومته الاستثنائية للإشعاع الكوني، وفراغ الفضاء، والجفاف التام، ودرجات الحرارة القصوى. كشف بحث جديد من جامعة طوكيو وناسا عن آلية بروتين فريدة تسمى Dsup تحمي الحمض النووي الخاص بها من أضرار الإشعاع. هذا الاكتشاف لا يتحدى فقط التعريف البيولوجي لحدود الحياة، بل يفتح أيضًا إمكانيات كبيرة في التكنولوجيا الحيوية، والحماية من الإشعاع لرواد الفضاء، وحفظ الأعضاء الطبية.

9 Julai 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaNature Communications
بطيء الخطو: حيوان مجهري قادر على العيش في الفضاء الخارجي يتحدى مفاهيم الموت وحدود الحياة
الصورة: Imej AI: khatulistiwa.org
AI

مقدمة عن بطيء الخطو: مخلوق صغير ذو قدرة تحمل خارقة

بطيء الخطو، المعروف أكثر باسم الدب المائي، هو حيوان مجهري يتراوح حجمه بين 0.1 و 1.5 ملم، اكتشفه لأول مرة عالم الحيوان الألماني يوهان أوغست إفرايم جوز عام 1773. على الرغم من صغر حجمه، فقد أذهل بطيء الخطو عالم العلوم بقدرته على البقاء في أقسى البيئات على وجه الأرض وحتى في الفضاء الخارجي. يمكنهم العيش في أعماق المحيطات، وقمم البراكين، والصحاري الجافة، وجليد القارة القطبية الجنوبية. ومع ذلك، فإن الأكثر إثارة للدهشة هو قدرتهم على الدخول في حالة السكون العميق (cryptobiosis) - وهو شكل من أشكال السكون التام حيث تتوقف عملية التمثيل الغذائي لديهم تمامًا، مما يسمح لهم بتحمل الجفاف يصل إلى 99٪ من ماء الجسم، وإشعاع جاما أقوى بآلاف المرات مما يمكن أن يقتل البشر، ودرجات حرارة تتراوح من الصفر المطلق تقريبًا إلى 150 درجة مئوية.

آلية القدرة على التحمل القصوى: بروتين Dsup وحماية الحمض النووي

حدد فريق من الباحثين من جامعة طوكيو، بقيادة الدكتور تاكيكازو كونيدا، بروتينًا فريدًا يسمى Dsup (مثبط الضرر) في دراسة نُشرت في مجلة Nature Communications عام 2016. يعمل هذا البروتين كدرع جزيئي يرتبط بالحمض النووي لبطيء الخطو ويحميه من التلف الناتج عن الإشعاع المؤين. في تجارب معملية، أظهرت خلايا بشرية تم تعديلها لإنتاج بروتين Dsup انخفاضًا في تلف الحمض النووي بنسبة 40٪ عند تعرضها لأشعة إكس. يوفر هذا الاكتشاف أول تفسير علمي لكيفية بقاء بطيء الخطو على قيد الحياة في الإشعاع المميت. بالإضافة إلى Dsup، ينتج بطيء الخطو أيضًا سكر التريهالوز وبروتينات بديلة للماء تعمل على استقرار أغشية الخلايا أثناء الجفاف، وهي آلية تُعرف باسم انعدام الماء (anhydrobiosis).

تجارب في محطة الفضاء الدولية: العيش في الفراغ والإشعاع الكوني

في عام 2007، أجرت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) مهمة Biopan-6 حيث تم نقل بطيء الخطو إلى الفضاء الخارجي وتعرض مباشرة لفراغ الفضاء والإشعاع الكوني ودرجات الحرارة القصوى. كانت النتائج مذهلة: عاد أكثر من 68٪ من بطيء الخطو المعرض للفراغ والإشعاع الشمسي على قيد الحياة بل وتمكنوا من التكاثر بعد عودتهم إلى الأرض. وجدت دراسة متابعة في عام 2019 أجراها فريق من جامعة كاليفورنيا في إيرفين أن بطيء الخطو المعرض للأشعة فوق البنفسجية في الفضاء لا يزال قادرًا على البقاء على قيد الحياة بمعدل بقاء مرتفع. هذا يثبت أن بطيء الخطو ليس فقط قويًا على الأرض، ولكنه قادر أيضًا على العيش في أقسى بيئات الفضاء، مما يتحدى الافتراض بأن الحياة لا يمكن أن توجد إلا في بيئات محدودة.

الآثار المترتبة على العلوم والطب: من الحماية من الإشعاع إلى حفظ الأعضاء

فتح اكتشاف آليات قدرة بطيء الخطو على التحمل تطبيقات عملية متنوعة. في مجال الطب، يتم دراسة بروتين Dsup لحماية الخلايا البشرية أثناء العلاج الإشعاعي للسرطان، حيث يمكن للإشعاع العالي أن يتلف الأنسجة السليمة حول الورم. بالإضافة إلى ذلك، تلهم قدرة بطيء الخطو على الدخول في السكون العميق تقنيات حفظ الأعضاء لعمليات الزرع. يدرس العلماء في كلية الطب بجامعة هارفارد طرقًا لتحفيز حالة سبات مماثلة في الخلايا البشرية لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم. في مجال الفضاء، يساعد فهم قدرة بطيء الخطو على التحمل في تصميم دروع بيولوجية لرواد الفضاء الذين يقومون بمهام طويلة إلى المريخ، حيث يمثل الإشعاع الكوني تهديدًا رئيسيًا.

التحديات والخلافات: هل بطيء الخطو "خالد" حقًا؟

على الرغم من أن بطيء الخطو غالبًا ما يُطلق عليه "الحيوان الخالد"، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا. فهي ليست محصنة ضد جميع التهديدات؛ على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التعرض المطول لدرجات حرارة تزيد عن 150 درجة مئوية أو الضغط الفيزيائي الشديد إلى قتلها. وجدت دراسة حديثة من جامعة كوبنهاجن في عام 2023 أن بطيء الخطو الذي تعرض للجفاف بشكل متكرر أظهر انخفاضًا في العمر وزيادة في الضرر التأكسدي. هذا يشير إلى أنه على الرغم من قدرتها الاستثنائية على التحمل، إلا أنها ليست بلا حدود. ومع ذلك، فإن قدرتها على "النهوض من جديد" بعد عقود في حالة جافة - مثل بطيء الخطو الذي تم العثور عليه في الطحالب المجففة في متحف بعد 120 عامًا - لا تزال ظاهرة يصعب تفسيرها بالكامل.

الخلاصة: بطيء الخطو كنموذج للحياة المتطرفة ومستقبل التكنولوجيا الحيوية

بطيء الخطو ليس مجرد غرابة طبيعية؛ إنه نموذج بيولوجي قيم لفهم حدود الحياة وآليات القدرة على تحمل الخلايا. لقد غيّر اكتشاف بروتين Dsup وآليات السكون العميق الطريقة التي ننظر بها إلى القدرة على التحمل البيولوجي وفتح الطريق للابتكارات في الطب والفضاء والتكنولوجيا الحيوية. بينما نواصل استكشاف الكواكب الأخرى والبحث عن علامات الحياة، يذكرنا بطيء الخطو بأن الحياة قد تكون أكثر مرونة وقدرة على التحمل مما كنا نعتقد. ستركز الدراسات المستقبلية على استخدام بروتينات بطيء الخطو في العلاج الجيني والحماية من الإشعاع لمهام الفضاء، مما يجعل هذه المخلوقات الصغيرة مفتاحًا لمستقبل الاستكشاف البشري.

Kandungan Ditaja (Sponsored)

متوفر في:

الوسوم: