عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🔬 العلوم والتكنولوجيا

الأكسجين المظلم في قاع المحيط الهادئ: العقد متعددة المعادن تنتج الأكسجين بدون ضوء الشمس يتحدى نظرية الحياة المبكرة على الأرض

كشف تحقيق جديد نُشر في مجلة Nature Geoscience عن اكتشاف مذهل في منطقة كلارion-Clipperton في المحيط الهادئ: العقد متعددة المعادن في قاع البحر تنتج الأكسجين بشكل طبيعي من خلال عملية التحليل الكهربائي لمياه البحر، دون الحاجة إلى ضوء الشمس. هذا الاكتشاف يتحدى النظرية التقليدية بأن الأكسجين على الأرض ينتج فقط من خلال التمثيل الضوئي، ويفتح آفاقًا جديدة لأصل الحياة وإمكانية وجود حياة على كواكب أخرى لا تحتوي على ضوء الشمس.

9 Julai 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaNature Geoscience
الأكسجين المظلم في قاع المحيط الهادئ: العقد متعددة المعادن تنتج الأكسجين بدون ضوء الشمس يتحدى نظرية الحياة المبكرة على الأرض
الصورة: Imej hiasan deterministik (Picsum)
AI

لعقود من الزمن، اعتقد العلماء أن الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض نشأ من عملية التمثيل الضوئي التي تقوم بها النباتات والعوالق النباتية. ومع ذلك، فقد هز اكتشاف حديث في قاع المحيط الهادئ عالم العلوم. وجدت دراسة نُشرت في مجلة Nature Geoscience في يوليو 2024 من قبل فريق من الباحثين من معهد سكريبس لعلوم المحيطات وجامعة سنغافورة الوطنية أن العقد متعددة المعادن - وهي كتل معدنية بحجم البطاطس منتشرة في قاع البحر - قادرة على إنتاج الأكسجين مباشرة من خلال التحليل الكهربائي لمياه البحر. تُعرف هذه الظاهرة باسم 'الأكسجين المظلم' (dark oxygen) لأنها تحدث في غياب ضوء الشمس.

اكتشاف مذهل في منطقة كلارion-Clipperton


تُعد منطقة كلارion-Clipperton (CCZ) منطقة في قاع المحيط الهادئ غنية بالعقد متعددة المعادن. تحتوي هذه العقد على المنجنيز والنيكل والكوبالت والنحاس، وهي أهداف رئيسية لتعدين أعماق البحار. في البداية، درس فريق الباحثين معدل استهلاك الأكسجين من قبل الكائنات الحية الدقيقة في رواسب قاع البحر. استخدموا جهاز هبوط قاعي (benthic lander) وُضع على عمق يزيد عن 4000 متر لقياس تركيز الأكسجين في مساحة مغلقة. كانت النتائج غير متوقعة تمامًا: زاد تركيز الأكسجين في المساحة بشكل مطرد، بدلاً من انخفاضه كما كان متوقعًا. هذا يشير إلى أن الأكسجين كان يُنتج في مكان لا يصل إليه ضوء الشمس على الإطلاق.

آلية التحليل الكهربائي الطبيعي


اكتشف الباحثون لاحقًا أن العقد متعددة المعادن تعمل كبطاريات طبيعية. يحتوي السطح الخشن والمسامي للعقد على معادن مختلفة ذات إمكانات كهروكيميائية مختلفة. عندما تُغمر في مياه البحر، التي تعمل كمحلول إلكتروليتي، يؤدي الاختلاف في الجهد بين هذه المعادن إلى إطلاق عملية التحليل الكهربائي - وهي عملية تحلل جزيئات الماء (H₂O) إلى هيدروجين (H₂) وأكسجين (O₂). تتطلب هذه العملية عادةً طاقة كهربائية، ولكنها تحدث هنا تلقائيًا بسبب الخصائص الكهروكيميائية للعقد. أكدت المزيد من الدراسات باستخدام المجهر الإلكتروني ومطياف الأشعة السينية وجود تيارات كهربائية صغيرة على سطح العقد، قوية بما يكفي لتكسير جزيئات الماء. يُقدر معدل إنتاج الأكسجين بحوالي 0.5 إلى 1.0 ميكرومول لكل لتر في الساعة، وهو معدل منخفض ولكنه مهم على نطاق قاع البحر الواسع.

آثار على نظرية الحياة المبكرة على الأرض


لهذا الاكتشاف آثار عميقة على فهمنا لأصل الحياة على الأرض. تنص النظرية التقليدية على أن الأكسجين بدأ يتراكم في الغلاف الجوي للأرض منذ حوالي 2.4 مليار سنة خلال حدث الأكسدة العظيم (Great Oxidation Event) نتيجة لعملية التمثيل الضوئي للبكتيريا الزرقاء. ومع ذلك، فإن اكتشاف الأكسجين المظلم يشير إلى أن الأكسجين يمكن أن ينتج بشكل غير حيوي في قاع البحر منذ وقت مبكر. هذا يعني أن الأكسجين ربما كان موجودًا في المحيطات القديمة قبل وقت طويل من تطور التمثيل الضوئي، مما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لظهور الحياة الهوائية المبكرة. في الواقع، تشير بعض الدراسات الجينية إلى أن أسلاف الميتوكوندريا ربما كانوا موجودين في وقت أبكر مما كان يعتقد. يمكن أن يكون هذا الأكسجين المظلم مصدرًا مستقرًا للأكسجين في الفوهات الحرارية المائية وقاع البحر، حيث ربما بدأت الحياة.

أهمية استكشاف الفضاء


يفتح هذا الاكتشاف أيضًا فرصًا جديدة في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض. من المعروف أن كواكب مثل أوروبا (قمر المشتري) وإنسيلادوس (قمر زحل) تحتوي على محيطات مالحة تحت أسطح جليدية سميكة. إذا كان يمكن أن تتشكل العقد متعددة المعادن في قاع هذه المحيطات، فقد يحدث التحليل الكهربائي الطبيعي وينتج الأكسجين. هذا يعني أن المحيطات تحت السطحية لهذه الكواكب قد تحتوي على كمية كافية من الأكسجين لدعم الحياة الميكروبية الهوائية، دون الحاجة إلى ضوء الشمس. يمكن للمهام المستقبلية مثل مهمة Europa Clipper التابعة لناسا استهداف المناطق الغنية بالعقد للبحث عن علامات الأيض الهوائي.

تحديات وخلافات


على الرغم من أن هذا الاكتشاف مثير، إلا أنه يثير أيضًا جدلاً. يشكك بعض العلماء فيما إذا كانت عملية التحليل الكهربائي هذه فعالة بما يكفي لإنتاج الأكسجين على نطاق واسع. يجادلون بأن معدل الإنتاج المقاس قد يتأثر بالنشاط الميكروبي غير المعروف. ومع ذلك، فقد تحكم فريق الباحثين في التجارب عن طريق تعقيم عينات العقد ولا يزالون يكتشفون إنتاج الأكسجين، مما يعزز حججهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الاكتشاف له آثار على تعدين أعماق البحار. إذا كانت العقد متعددة المعادن مصدرًا مهمًا للأكسجين للنظم البيئية في قاع البحر، فإن التعدين على نطاق واسع يمكن أن يعطل توازن الأكسجين ويهدد الحياة في أعماق البحار التي تعتمد عليه.

خاتمة


يعد اكتشاف الأكسجين المظلم في قاع المحيط الهادئ قفزة كبيرة في علوم الأرض وعلم الأحياء الفلكي. فهو لا يتحدى فقط النموذج القديم لأصل الأكسجين، بل يفتح الباب أمام إمكانية وجود حياة في أماكن كانت تعتبر مستحيلة سابقًا. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم مدى انتشار هذه الظاهرة في المحيطات الأخرى وما هي آثارها على دورة الكربون العالمية. هناك شيء واحد مؤكد: قاع البحر لا يزال يحمل العديد من الأسرار التي تنتظر الكشف عنها.

Kandungan Ditaja (Sponsored)

متوفر في:

الوسوم: