AI
Kandungan Ditaja (Sponsored)
النقوش: اكتشاف كائنات حيوية غامضة في الميكروبيوم البشري التي تحدّ التصنيف الحيوية. أعلنت دراسة جديدة نشرت في مجلة Cell في عام 2024 عن وجود فئة جديدة من الكائنات الحيوية التي تسمى "النقوش". هذه الكائنات هي جزيئات RNA دائرية صغيرة جدًا، أقل من حجم الفيروسات، وتوجد في الميكروبيوم في الفم والجهاز الهضمي البشري. النقوش هي جزيئات RNA التي تencode البروتين الذي لم يكن معروفًا مسبقًا، مما يحدّد الحدود بين الكائنات الحية وغير الحية. هذا الاكتشاف له القدرة على تغيير فهمنا للجذور الحيوية والجزيئات الحيوية، وربما يكون له تأثير على الصحة البشرية.. مقدمة: الحدود الحيوية التي تتحول إلى الغموض
لقد حاول العلماء منذ عصور قديمة لتحديد ما يسمى "الحياة" بشكل دقيق. التصنيف الحيوية التقليدي يแบين الكون إلى ثلاثة مجالات: البكتيريا والآركياء واليوكاريات. الفيروسات، على الرغم من أنها لا تعتبر حية تمامًا، غالبًا ما يتم وضعها على حافة هذا التعريف. الآن، اكتشاف جديد غامض قد أضفى المزيد من الغموض إلى هذه الحدود. فريق من الباحثين الدوليين الذي يقوده الدكتور إيفان زهلوديف من جامعة ستانفورد قد اكتشف فئة جديدة من الكائنات الحيوية التي تسمى "النقوش". هذه الكائنات ليست فيروسات، وليست بكتيريا، ولا هي أي شكل من أشكال الحياة الخلوية المعروفة. وهي جزيئات RNA دائرية صغيرة جدًا، ولكنها تمتلك القدرة على تencode البروتين الذي لم يكن معروفًا مسبقًا.
منهجية الدراسة: البحث عن جزيئات RNA الغامضة في قاعدة البيانات الكبيرة
دراسة نشرت في مجلة Cell هذه تستخدم نهجًا تقنيًا في مجال المعلوماتية الحيوية. الباحثون يقومون بتحليل أكثر من 5.4 مليون مجموعة من البيانات المتوفرة في قاعدة البيانات، بما في ذلك مشروع الميكروبيوم البشري ومصادر أخرى.他们开发ت خوارزمية خاصة لتحديد ترتيب جزيئات RNA الدائرية غير المعروفة. النتائج، الباحثون وجدوا حوالي 30,000 نوعًا مختلفًا من النقوش، التي تنتشر في جميع أنحاء عينات الفم والجهاز الهضمي البشري. بشكل مثير، لم يتم اكتشاف هذه النقوش في عينات من أجزاء الجسم الأخرى مثل الجلد أو الرئتين، مما يشير إلى أنها قد تكون لها علاقة خاصة بالميكروبيوم في الجهاز الهضمي.
سمات النقوش الفريدة: أصغر من الفيروسات، أكثر غموضًا من الفيرويد
النقوش تمتلك بعض السمات التي تميزها عن الكائنات الحيوية الأخرى. أولًا، حجمها صغير جدًا، مع طول جزيئات RNA يقدر ب 1,000 نوكليوتيد فقط، مما يجعلها أصغر من الفيروسات التي تبلغ عادةً عدة آلاف نوكليوتيدات. ثانيًا، بنيته هي جزيئات RNA دائرية، مثل الفيرويد، ولكن الفيرويد لا يencode البروتين. النقوش، على العكس، تencode بروتين واحد أو اثنين يسمى "الاوبلين". البروتين الاوبلين لا يحتوي على أي تشابه مع أي بروتين معروف في قاعدة البيانات، مما يشير إلى أن لديه وظائف حيوية فريدة. ثالثًا، النقوش لا تملك كبسولة أو غلاف بروتين مثل الفيروسات، ولا يمكنها التكاثر بشكل مستقل. بدلاً من ذلك، تعتمد على الخلايا المضيفة، ربما تكون بكتيريا معينة في الميكروبيوم، لتكرار نفسها.
التأثير على التصنيف الحيوية والتعريف للحياة
اكتشاف النقوش يحدد التصنيف الحيوية الحالية. إذا اعتبرنا الفيروسات "أجسام حية" أكثر بساطة، فإن النقوش هي أكثر بساطة. وهي تقع على الحدود بين الجزيئات الحيوية المعقدة والكائنات الحية. الباحثون يحيون عن تسميتها "أشكال حية" لأنها لا تملك أي عملية حيوية. ومع ذلك، قدرتها على تencode البروتين وتعتمد على الخلايا المضيفة لتكرار نفسها تجعلها صعبة التصنيف. الدكتور زهلوديف قال في مقابلة مع مجلة Nature News أن "النقوش قد تمثل نقطة تحول في التطور بين جزيئات RNA البسيطة والفيروسات الحقيقية". وهذا يفتح أسئلة جديدة حول أصل الحياة و كيفية ظهور الفيروسات الأولى.
تأثير على الصحة البشرية: هل النقوش هي مسببات الأمراض أو هي كومناسال؟
حتى الآن، لا توجد أي دليل مباشر يشير إلى أن النقوش تسبب أي مرض في البشر. ومع ذلك، وجودها الواسع في الميكروبيوم في الفم والجهاز الهضمي البشري يثير تساؤلات حول دورها في الصحة. دراسة أولية وجدت أن النقوش أكثر شيوعًا في الأفراد الذين يعانون من مرض الفم الحاد التهاب الجيوب الفمية مقارنة بالفرد الصحي. وهذا قد يشير إلى أن النقوش قد تكون علامة حيوية للمرض أو قد تلعب دورًا في تطور المرض. الباحثون الآن يبحثون عن تفاعلات بين النقوش والبكتيريا المضيفة، وكذلك تأثيرها المحتمل على الجهاز المناعي البشري.
التحديات والاتجاهات المستقبلية للبحث
على الرغم من أن اكتشاف النقوش هو إنجاز كبير، إلا أن هناك الكثير مما لا نعرفه. واحدة من التحديات الرئيسية هي زراعة النقوش في المختبر. لأنها تعتمد على بكتيريا مضيفة محددة، يجب على الباحثين تحديد هذه المضيفة أولاً. بالإضافة إلى ذلك، لا نعرف ما إذا كان البروتين الاوبلين يساعد النقوش على التكرار، أو إذا كان يلعب دورًا في تشجيع الخلايا المضيفة على التكيف معها. دراسة إضافية باستخدام تقنيات الميكروسكوب الكريو-الكهربائي والبيولوجيا الجزيئية مطلوبة لتحديد هذه الأسئلة. الفريق البحثي أيضًا يخطط لتحديد وجود النقوش في الميكروبيوم الحيوانات الأخرى، بما في ذلك الحيوانات الأليفة والحيوانات البرية، لتحديد توزيعها التطوري.
الخاتمة: عصر جديد في علم الميكروبات
اكتشاف النقوش يفتح صفحة جديدة في علم الميكروبات والبيولوجيا التطورية. يذكرنا بأن عالم الميكروبات لا يزال مليء بالتجارب، وأن تعريف الحياة قد يحتاج إلى إعادة النظر. مع تقدم التكنولوجيا والبيولوجيا الحيوية، قد نجد أنواع غريبة أخرى مثل النقوش في المستقبل. بالنسبة للجمهور، هذا الاكتشاف يؤكد على أن الإيكولوجيا في جسمنا هي منتشرة ومعقدة. على الرغم من أن النقوش قد لا تؤثر بشكل مباشر على حياتنا اليومية، فإن فهمنا المزيد للبيئات الميكروبية البشرية قد يؤدي إلى علاجات جديدة لمرضى السل والتواء.
الوسوم: