عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🔬 العلوم والتكنولوجيا

فيروس عملاق قديم يستيقظ من جديد من جليد سيبيريا الدائم: تهديد خفي للاحتباس الحراري

نجح باحثون من جامعة إيكس مارسيليا بفرنسا في إعادة تنشيط فيروس عملاق عمره 30 ألف عام كان محبوسًا في جليد سيبيريا الدائم. ظل فيروس "موليفيروس سيبيريكوم" هذا معديًا حتى بعد آلاف السنين من التجمد، مما يثير مخاوف بشأن احتمال تحرر مسببات أمراض قديمة أخرى بسبب ذوبان الجليد الدائم نتيجة للاحتباس الحراري. الدراسة، التي نُشرت في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" (PNAS)، تتحدى الافتراض بأن الفيروسات لا يمكنها البقاء على قيد الحياة لفترات جيولوجية طويلة وتفتح أسئلة جديدة حول المخاطر البيولوجية المخفية في المناطق القطبية.

9 Julai 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaProceedings of the National Academy of Sciences (PNAS)
فيروس عملاق قديم يستيقظ من جديد من جليد سيبيريا الدائم: تهديد خفي للاحتباس الحراري
الصورة: Imej AI: khatulistiwa.org
AI

مقدمة: مفاجأة من أعماق العصر الجليدي

في عالم العلوم، غالبًا ما تأتي الاكتشافات التي تتحدى حدود فهمنا للحياة وبقائها من أماكن غير متوقعة. في الآونة الأخيرة، نجح فريق من الباحثين بقيادة البروفيسور جان ميشيل كلافيري من جامعة إيكس مارسيليا في فرنسا في إعادة تنشيط فيروس عملاق كان محبوسًا في جليد سيبيريا الدائم لأكثر من 30 ألف عام. هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" (PNAS)، لم يفاجئ المجتمع العلمي فحسب، بل أثار أيضًا تساؤلات خطيرة حول التهديدات البيولوجية المحتملة التي قد تنشأ عن ذوبان الجليد الدائم المتسارع بسبب تغير المناخ.

منهجية الدراسة: البحث عن الفيروسات في كتل جليدية قديمة

أخذ فريق الباحثين عينات من جليد سيبيريا الدائم من عمق حوالي 30 مترًا في منطقة تشوكوتكا، شمال شرق سيبيريا. تم بعد ذلك تحليل هذه العينات باستخدام المجهر الإلكتروني وتقنيات البيولوجيا الجزيئية للكشف عن وجود جزيئات فيروسية. اكتشفوا فيروسًا عملاقًا أطلقوا عليه اسم "موليفيروس سيبيريكوم" (بمعنى "الفيروس اللين من سيبيريا"). يبلغ قطر هذا الفيروس حوالي 0.6 ميكرومتر، مما يجعله أحد أكبر الفيروسات التي تم اكتشافها على الإطلاق. لاختبار ما إذا كان الفيروس لا يزال قابلاً للحياة، عرض الباحثون الفيروس لزراعة من الأميبا Acanthamoeba castellanii في المختبر. كانت النتيجة مفاجئة: بدأ الفيروس في إصابة الأميبا والتكاثر فيها، مما يشير إلى أنه لا يزال نشطًا بيولوجيًا على الرغم من تجمده لآلاف السنين.

الخصائص الفريدة لفيروس موليفيروس سيبيريكوم

ينتمي فيروس "موليفيروس سيبيريكوم" إلى مجموعة الفيروسات العملاقة المعروفة باسم "ميغافيروس". على عكس الفيروسات العادية الصغيرة الحجم، يمتلك هذا الفيروس العملاق جينومًا كبيرًا جدًا - في هذه الحالة، أكثر من 600 ألف زوج قاعدي - وقادر على إنتاج البروتينات اللازمة لتكاثره الذاتي. من أبرز خصائصه وجود طبقة دهنية تحمي مادته الوراثية، مما يسمح له بالبقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية مثل درجات الحرارة المتجمدة الطويلة. وجدت الدراسة أيضًا أن هذا الفيروس غير ضار للبشر أو الحيوانات الأخرى، لأنه يصيب الأميبا فقط. ومع ذلك، فإن نجاح إعادة تنشيطه يثبت أن مسببات الأمراض القديمة الأخرى الأكثر خطورة قد تكون قادرة أيضًا على البقاء في الجليد الدائم.

الآثار المترتبة على الصحة العامة وتغير المناخ

لهذا الاكتشاف آثار عميقة على الصحة العامة العالمية. يخزن الجليد الدائم في القطب الشمالي وسيبيريا بقايا عضوية من عصور ما قبل التاريخ، بما في ذلك جثث حيوانات وبشر قديمة قد تكون مصابة بفيروسات أو بكتيريا منقرضة. يؤدي الاحتباس الحراري إلى ذوبان الجليد الدائم بمعدل متزايد، مما يطلق هذه المواد العضوية في البيئة. على الرغم من أن فيروس "موليفيروس سيبيريكوم" غير ضار بالبشر، يحذر العلماء من أن فيروسات أو بكتيريا أخرى أكثر فتكًا - مثل الجدري أو فيروسات الإنفلونزا القديمة - قد تكون محاصرة أيضًا في الجليد ويمكن أن تتحرر. هذا يمثل خطرًا لتفشي أمراض لا يعرفها الجهاز المناعي الحديث.

مقارنة بالاكتشافات السابقة

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إعادة تنشيط فيروس قديم. في عام 2014، نجح نفس الفريق في إعادة تنشيط فيروس "بيثوفيروس سيبيريكوم"، وهو فيروس عملاق عمره 30 ألف عام تم اكتشافه أيضًا في جليد سيبيريا الدائم. ومع ذلك، فإن فيروس "موليفيروس سيبيريكوم" أصغر وله بنية مختلفة، مما يشير إلى أن تنوع الفيروسات القديمة في الجليد الدائم قد يكون أكبر مما كان متوقعًا. يؤكد هذا الاكتشاف أيضًا على الحاجة إلى مزيد من الدراسات حول البيئة الميكروبية في المناطق القطبية، خاصة في سياق تغير المناخ السريع.

التحديات والخلافات في البحث

على الرغم من جاذبية هذا الاكتشاف، إلا أنه يثير أيضًا جدلاً. يخشى بعض العلماء أن إعادة تنشيط الفيروسات القديمة في المختبر قد يكون محفوفًا بالمخاطر، حتى مع اتخاذ تدابير السلامة البيولوجية عالية المستوى (BSL-3). ومع ذلك، يؤكد البروفيسور كلافيري أن مثل هذه الدراسات ضرورية لفهم التهديدات البيولوجية المحتملة التي قد تنشأ بشكل طبيعي. كما يؤكد أن الخطر الحقيقي لا يأتي من الفيروسات التي يتم إعادة تنشيطها في المختبر، بل من الإطلاق الجماعي لمسببات الأمراض القديمة بسبب ذوبان الجليد الدائم غير المنضبط.

الخلاصة: تحذير من الماضي

يعد اكتشاف فيروس "موليفيروس سيبيريكوم" تذكيرًا بأن الأرض تحتفظ بأسرار قديمة قد تظل مخفية لآلاف السنين، ولكنها بدأت الآن في الظهور بسبب الأنشطة البشرية. على الرغم من أن هذا الفيروس غير ضار، إلا أنه يفتح الباب أمام احتمالات أكثر إثارة للقلق. يدعو العلماء الآن إلى مزيد من البحث لرسم خرائط للميكروبيوم في الجليد الدائم وتقييم المخاطر المحتملة. في عصر الاحتباس الحراري، قد نحتاج إلى الاستعداد لمواجهة ليس فقط تحديات المناخ، ولكن أيضًا التهديدات البيولوجية غير المتوقعة من الماضي المتجمد.

Kandungan Ditaja (Sponsored)

متوفر في:

الوسوم: