عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

قمر بيجينج: طبول نحاسي عملاق بعمر 2000 عام يُعتبر مقدساً في بالي

في معبد في بالي، توجد طبلة نحاسية عملاقة تُعرف باسم قمر بيجينج. يُعتقد أنها أكبر كائن معدني مصبوب واحد من العصر البرونزي في جنوب شرق آسيا. بارتفاع 186.6 سم وقطر 160 سم، لا تُعتبر هذه الطبلة دليلاً على مهارة التكنولوجيا القديمة فحسب، بل رمزاً مقدساً لطقوس زراعة الأرز.

30 Jun 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Moon of Pejeng
قمر بيجينج: طبول نحاسي عملاق بعمر 2000 عام يُعتبر مقدساً في بالي
الصورة: Foto: Wikipedia — Moon of Pejeng (CC BY-SA 4.0)
AI

في وسط جمال طبيعة بالي، توجد أثر عصر برونزي استثنائي: قمر بيجينج. اسمه وحده يثير الإبهار، ويصور شيئًا غير مألوف. ومع ذلك، ليس هذا كائنًا فضائيًا، بل طبلة نحاسية عملاقة تعود إلى آلاف السنين. محفوظة في معبد بنتاران ساسيه في بيجينج، بالقرب من أوبود، تُعتبر هذه الطبلة مقدسة من قبل السكان المحليين، وهي دليل على براعة تقنية صب المعدن في العصور القديمة.

الحجم والسجل: طبول برونزي عملاق من العصور القديمة


يحتل قمر بيجينج لقب أكبر طبلة نحاسية مصبوبة واحدة في العالم. بارتفاع 186.6 سم (حوالي 6 أقدام و4 بوصات) وقطر طبلة (الجزء السطحي الذي يتم ضربه) بعرض 160 سم (حوالي 5 أقدام و3 بوصات)، من الصعب تخيل كيف استطاعت المجتمعات القديمة إنشاء مثل هذا الكائن دون تقنيات حديثة. سماكة جدرها المنتظمة تدل على سيطرة على تقنية صب الشمع المفقود (lost-wax casting) على نطاق كبير جداً. يُطلق عليه "أكبر إرث من العصر البرونزي في جنوب شرق آسيا" - لقب يضعه كأداة رئيسية في فهم تطور الحضارات المبكرة في المنطقة.

أسطورة وقدسية: بين السماء والأرض


للسكان المحليين، قمر بيجينج ليس مجرد أثر. تروي الأساطير أن هناك مرة ما، هبط قمر من السماء وعلق على شجرة. ضوءه كان ساطعاً للغاية مما أزعج أنشطة البشر. حاول لص سرقة القمر، لكنه تحول فجأة إلى طبلة نحاسية، وضربه رعد وقتلته. منذ ذلك الحين، يُعتقد أن هذه الطبلة تمتلك قوة سحرية وتُعتبر تجسداً للآلهة. تُحافظ عليها بعناية في معبد بنتاران ساسيه، حيث لا تزال الطقوس الدينية تُقام لاحترامها. يؤمن الهندوس الباليون بأن هذه الطبلة تجلب الحظ وتحمي القرية من الكوارث.

الوظيفة الأصلية: طقوس زراعة الأرز والاعتقاد الكوني


على الرغم من كونه مقدساً الآن، يعتقد علماء الآثار أن قمر بيجينج استخدم في البداية في طقوس زراعة الأرز. عصر البرونز في جنوب شرق آسيا (حوالي 1500-500 ق.م) تميز بتطور الزراعة المعقدة للأرز، خاصة في أحواض أنهار بيتانو وباكاريسي في بالي - المنطقة التي أصبحت نقطة بداية نظام الري الفرعي. يُعتقد أن صوت هذه الطبلة، إذا تم ضربها، استُخدم لاست вызвать الأمطار أو احتفال بموسم الحصاد. تصميمها المعقد - مع الأنماط الهندسية، الدوائر، وربما صور الحيوانات - يعكس أيضًا الكونية للمجتمعات القديمة التي رأت علاقة وثيقة بين الأرض والسماء. قمر بيجينج، مع اسمه وشكله الدائري، قد يرمز إلى القمر نفسه - رمز الخصب ودورة الحياة في الزراعة.

تقنية الصب: سر وراء عجائب البرونز


كيف تم صنع طبلة بهذا الحجم؟ الجواب يكمن في تقنية صب الشمع المفقود باستخدام خامات الرصاص والنحاس (البرونز). أولاً، تم تشكيل نموذج شمعي للطبلة - مع نقشات زخرفية دقيقة جداً. ثم تم تغطيته بطبقة من الطين لتشكيل القوالب. تم إذابة الشمع وإزالته، مما ترك فراغًا فارغًا. ثم تم صب النحاس المنصهر في درجة حرارة عالية (أكثر من 1000 درجة مئوية) داخل الفراغ. بعد أن يبرد، تم كسر القوالب الطينية، مما ترك طبلة نحاسية متينة. حجم قمر بيجينج يتطلب نارًا كبيرة جداً وأفران ذوبان ضخمة - دليل على أن المجتمعات في ذلك الوقت كانت تمتلك مهارات تكنولوجية متطورة. كما أظهرت اكتشافات قوالب كبيرة مشابهة في جزيرة بالي أن هذه الطبلة لم تُستورد، بل تم إنتاجها في نفس المكان.

الأهمية العالمية والتوريث العالمي


قمر بيجينج ليس فقط ملكاً لبالي، بل لجميع العالم. كأثر برونزي كبير ومتكامل، يمنح العلماء فرصة لفهم الشبكات التجارية والتبادل الثقافي في جنوب شرق آسيا القديمة. تم العثور على طبول نحاسية من النوع نفسه في فيتنام وتايلاند وإندونيسيا، مما يدل على وجود شبكة ثقافية واسعة. كما تم الاعتراف بقمر بيجينج كجسم تراثي من قبل اليونسكو والحكومة الإندونيسية، حتى لو كان لا يزال يستخدم في الطقوس الدينية. حالة طبلة قمر بيجينج الهشة - بسبب العمر والرطوبة الاستوائية - تتطلب جهوداً مستمرة للحفاظ عليها. ومع ذلك، قيمتها الروحية العالية تضمن أنها تُحافظ عليها بتفاني من قبل سكان بيجينج.

الخاتمة: بين الغموض والصدمة


قمر بيجينج هو صدمة: طبلة نحاسية ليست فقط كبيرة، بل مقدسة، غامضة، مليئة بالقصص. يذكرنا بأن العصور القديمة لم تكن عصوراً بدائية، بل عصوراً مليئة بالابتكار والعلاقات العميقة. خلف حجمه المذهل، توجد أسرار حول العلاقة بين الإنسان والطبيعة والتكنولوجيا والدين. على الرغم من أن علماء الآثار درسوه، لا يزال هناك الكثير غير معلوم - من يصنعه، وكيف استطاع البقاء لآلاف السنين. قمر بيجينج يستمر في الإضاءة، ليس في السماء، بل على الأرض، كواحدة من الكنوز الأكثر قيمة في نوسانتارا.

المصدر: قمر بيجينج — ويكيبيديا

متوفر في: