عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

لماذا تتحول أسنان الآبار في جلاكسي إلى سوداء — وهل له علاقة بالزئبق؟

عنصر غير رائحة وطعم، لكنه يمكن أن يضر الكبد، ويؤثر على الجينات، ويزيد من خطر السرطان بكمية 0.01 ملليغرام/لتر في الماء، وهو ما لا يزال نشطًا في تربة ماليزيا حتى اليوم. ليس قصة خيالية. ليس أسطورة قروية. هذه حقائق كيميائية خفية وراء الماء النقي، والحقول الزراعية، وحتى الأرز المطهي. كيف أصبح عنصر يستخدم لسم الفئران الآن مكونًا مهمًا في هواتفك الذكية؟

30 Jun 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Arsenic
لماذا تتحول أسنان الآبار في جلاكسي إلى سوداء — وهل له علاقة بالزئبق؟
الصورة: Foto: Wikipedia — Arsenic (CC BY-SA 4.0)
AI

ليس مجرد 'سم قديم' — هذا العنصر الذي قتل ملكًا ونقذ حياة

تخيل: جزيء صغير — أصغر من الغبار — يمكن دخوله إلى جسمك دون أن تدرك ذلك، ثم يختبئ في العظام، الكبد، والشعر لمدة سنوات. لن يخرج إذا شربت ماءً معدنيًا كل يوم. كان هذا العنصر سلاحًا سريًا لقتلة متسلسلين في القرن التاسع عشر (نعم، الزئبق استُخدم كـ'سم مثالي' لأنه لا لون له ولا رائحة ولا طعم). ولكن هل هو مفيد أم ضار؟ إنه أيضًا مكون أساسي في شرائح الهواتف الذكية الخاصة بك. حتى أن نوعًا من البكتيريا في بحيرة مونو، كاليفورنيا — نعم، موجود فعليًا — تستخدم الزئبق بديلًا للفسفور في الحمض النووي الخاص بها. ليست نظرية. تم إثباتها بواسطة ناسا في عام 2010. إذًا... هذا ليس فقط أمرًا 'جيدًا أو سيئًا'. بل هو أمر يتعلق بـالسياق، الجرعة، وكيف يتفاعل مع الحياة.

الزئبق ليس معدنًا — لكنه أيضًا ليس غير معدن

إذا كنت تخيل العناصر الكيميائية مثل مكعبات لوجو — هناك المعادن (الحديد، النحاس)، وغير المعادن (الأكسجين، الكربون)، و... الذي في المنتصف. الزئبق ينتمي إلى الفئة الثالثة: المعادن الانتقالية. مثل الإنسان الذي أحيانًا يكون انطوائيًا وأحيانًا اجتماعيًا — الزئبق كذلك. يمكن أن يتعامل كمعادن أو غير معادن، حسب ما 'يصاحبه'. في الشكل الرمادي (الأكثر استقرارًا)، يلمع مثل الحديد، لكنه لا يوصّل الكهرباء تمامًا. في مركبات مثل أكسيد الزئبق الثلاثي (As₂O₃)، يصبح سمًا قاتلًا — لكن في شكل أرسينيد الجالوميوم (GaAs)، يصبح مكونًا رئيسيًا في ليزر دي في دي، واللوحات الشمسية المتقدمة، ومحطات 5G. عبثية؟ نفس المعدن يأتي من نفس التعدين في الصين أو تشيلي.

في ماليزيا، الزئبق ليس فقط في المختبرات — بل في حقولك وآبارك

لا تتفاجأ: دراسة وزارة البيئة (2021) أظهرت مستويات الزئبق في مياه الآبار في بعض المناطق الساحلية الشرقية — خاصة خليج كيلانتان وترڠڬانو — تتجاوز الحد الآمن لمنظمة الصحة العالمية (10 ميكروغرام/لتر). ليس بسبب التلوث الصناعي، بل الجيولوجيا الطبيعية: طبقات تربة غنية بالزئبق من الصخور المتحولة التي تتحلل تدريجيًا. النتيجة؟ مياه الآبار يمكن أن تحتوي على الزئبق حتى 50–200 ميكروغرام/لتر. مع الوقت، يتكسر في الجسم — والعلامة الأولى؟ الأسنان تتحول إلى اللون الأسود، وتظهر بقع بنية على الجلد (الHyperpigmentation)، وتشهد أظافر خطوط بيضاء سميكة (Mees' lines).这不是神话 — الأطباء في مستشفى جامعة العلوم الماليزية قد سجلوا حالات مشابهة منذ 2016.

من السم الفئران إلى شرائح الحواسيب: تطور هوية الزئبق

في الماضي، أكسيد الزئبق الثلاثي كان مكونًا رئيسيًا في سم الفئران والمواد الكيميائية الخشبية (مثل CCA - chromated copper arsenate). لكن منذ أوائل القرن الحادي والعشرين، تم تقليل استخدامه بشكل كبير — لأنه لا يتحلل، ويظل في التربة حتى 40 سنة! ومع ذلك، العالم التكنولوجي بدأ يحبه. أرسينيد الجالوميوم (GaAs) ينقل الإلكترونات بشكل أسرع من السيليكون — لذلك، أصبح الخيار الرئيسي لأشباه الموصلات ذات التردد العالي: الأقمار الصناعية، رادارات الطائرات، ووحدات 5G. هاتف ذكي حديث يمكن أن يحتوي حتى على 3 مكونات تحتوي على GaAs. إذًا، عندما تمرر تيك توك، الزئبق يعمل — لا يقتل، بل يتسارع.

البكتيريا التي 'تأكل الزئبق' — دليل على أن 'السم' يمكن أن يكون أساس الحياة

في عام 2010، أثار العلماء من ناسا العالم باكتشاف GFAJ-1: بكتيريا من بحيرة مونو يمكن أن تحل محل الفسفور — أحد العناصر الست الأساسية للحياة (C, H, N, O, P, S) — بـالزئبق في هيكل الحمض النووي وغشاء الخلية. ليس كل البكتيريا تستطيع ذلك. فقط أنواع معينة في بيئة قاسية — مع تركيز زئبق 200 مرة أعلى من مياه البحر. ما يعنيه ذلك؟ ما نعتبره 'سمًا مطلقًا' بالنسبة لنا، قد يكون مكونًا بالنسبة للكائنات الأخرى. هذا يفتح الباب أمام احتمالات الحياة على كواكب أخرى — حيث يندر الفوسفور، لكن الزئبق وفير. نعم، هذا ليس خيال علمي. هذه بيانات تجريبية نُشرت في مجلة Science.

إذًا، هل الزئبق عدو أم صديق؟

الإجابة: هو مثل النار. مفيد لطهي الطعام وإنتاج الطاقة — لكن خطأ واحد فقط، يمكن أن يحترق كل شيء. في ماليزيا، الخطوة العملية ليست 'الخوف من الناس'، بل التعليم: اختبار مياه الآبار بشكل دوري، واستخدام مرشحات تعتمد على أكسيد الحديد (الفعالة في امتصاص الزئبق)، ودعم الدراسات المحلية حول التقنيات النباتية — مثل نبات Pteris vittata (الصنوبر الزئبقي) الذي يمكنه امتصاص كميات كبيرة من الزئبق من التربة. الأهم؟ لا تعتقد أن 'الكيمياء' شيء بعيد عن المختبر. إنها في ماءك، في أرزك، في هاتفك — وأحيانًا، في تاريخ عائلتك الذي لم يخبرك لماذا كانت جدتك تملك أسنانًا سوداء. العلم ليس للخوف. بل هو لـالمعرفة — واختيار بذكاء.

متوفر في: