عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

النحل العامل المفقود: 102 مليون مستعمرة في العالم تتأثر بـ 'النهاية' منذ عام 2007

تخيل صباح هادئ في حقل عسل - آلاف النحل العامل اختفت دون أثر، مخلفة الملكة وطعامًا كافٍ. هذه هي واقع اضطراب انهيار المستعمرات (CCD) الذي بدأ يثير الذعر في أمريكا الشمالية في نهاية عام 2006. منذ عام 1998، سجلت أوروبا انخفاضًا بنسبة أكثر من 50% في عدد نحل العسل، والآن أصبح هذا الظاهرة تهديدًا عالميًا يهدد نظام الزراعة العالمي.

27 Jun 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Colony collapse disorder
النحل العامل المفقود: 102 مليون مستعمرة في العالم تتأثر بـ 'النهاية' منذ عام 2007
الصورة: Foto: Wikipedia — Colony collapse disorder (CC BY-SA 4.0)
AI

عالم النحل قبل "النهاية": قصة نجاح الزراعة الحديثة

منذ العصور القديمة لمصر، كان البشر يحتفظون بالنحل لاستخراج العسل والشمع. ومع ذلك، في القرن العشرين، نمت صناعة تربية النحل بشكل كبير في أمريكا الشمالية وأوروبا. في السبعينيات إلى الثمانينيات، كانت مستعمرات النحل تُعتبر مستقرة مع متوسط 5-6 ملايين خلية في الولايات المتحدة. لكن التغيرات في ممارسات الزراعة - استخدام المبيدات على نطاق واسع، والزراعة المكثفة، وتغيير مواقع الخلايا بين الحقول - بدأت تؤثر على التوازن الطبيعي. نحل العمال، الذين عادة ما يعيشون في مستعمرات تتراوح بين 20,000 إلى 80,000 فرد، بدأت تظهر أعراض غريبة: اختفاء جماعي دون سبب واضح. تم تسمية هذه الظاهرة محليًا مثل "مرض الاختفاء" أو "انكماش الربيع"، لكنها ظهرت كحالات نادرة.

لحظات ذروة "النهاية": ظهور اضطراب انهيار المستعمرات في 2006-2007

في خريف عام 2006، أفاد المربون التجاريين للنحل في فلوريدا وكاليفورنيا وبنسيلفانيا عن فقدان مفاجئ بلغ 90% من مستعمراتهم خلال بضعة أسابيع. ما يميز هذه الحالة عن الفقدان السابق هو نمطها: خلايا تركتها بدون ملكة، وبيض، ومخزون عسل وحبوب لقاح كافٍ. لا وجود لأثر واضح للاصابة بالمرض أو الآفات. قام علماء الأحياء ومربي النحل بعقد مؤتمر طارئ في بداية عام 2007 واسموا هذه الحالة باسم "اضطراب انهيار المستعمرات" (CCD) - مصطلح أثار قلقًا عالميًا. أظهرت تقارير من أوروبا ظاهرة مشابهة منذ عام 1998، حيث سجلت شمال إيرلندا انخفاضًا بنسبة أكثر من 50% في مستعمرات النحل. كما أبلغت إفريقيا وآسيا عن حالات فقدان غامضة، مما جعل CCD تهديدًا عالميًا.

ستة أسباب رئيسية: من الفيروسات إلى السموم

يتفق العلماء على أن CCD لا يُسببه عامل واحد، بل مجموعة من الضغوط التي تضعف جهاز المناعة لدى النحل العامل. أولًا، المبيدات العصبية من فئة النيوكوتينويد التي تؤثر على الجهاز العصبي للحشرات، وقد وجد أنها تؤثر على توجيه النحل، مما يؤدي إلى فقدانهم الطريق وعدم القدرة على العودة إلى الخلية. ثانيًا، الطفيل Varroa destructor الذي يحمل فيروس تشوه الأجنحة وفيروس شلل النحل الحاد. ثالثًا، ضغوط التغذية بسبب الزراعة المكثفة التي تقلل تنوع حبوب اللقاح والرحيق. رابعًا، ممارسات نقل الخلايا التجارية التي تسبب ضغوط السفر وعرضة لعدوى جديدة. خامسًا، تغير المناخ الذي يغير أنماط زراعة النباتات. سادسًا، التعرض لخلطات مبيدات تفاعلية - تفاعل بين مواد كيميائية مختلفة تزيد من تأثير السموم.

أرقام مذهلة: زيادة 47% في عدد مستعمرات النحل العالمية، ولكن الأزمة مستمرة

على الرغم من التقارير عن فقدان مستعمرات مذهلة، أظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) زيادة في عدد مستعمرات النحل في العالم من 68 مليون في عام 1990 إلى 102 مليون في عام 2021 - زيادة بنسبة 47%. قد تثير هذه الأرقام تساؤلات: هل تم تضخيم CCD؟ الجواب معقد. هذه الزيادة دُفعت بها زيادة الطلب العالمي على تلقيح المحاصيل، خاصة في آسيا وإفريقيا، حيث يزيد مربي النحل الصغار عدد خلاياهم. ومع ذلك، ما زال معدل فقدان الشتاء في أمريكا الشمالية وأوروبا يتراوح بين 30-40% سنويًا - أعلى بكثير من المعدل التاريخي البالغ 10-15%. هذا يعني أن صناعة تربية النحل تعمل الآن في نمط غير مستدام: يقسم المربون المستعمرات الآمنة لتوفير استبدال تلك التي تموت، لكن هذا يقلل التنوع الجيني ويزيد الضغط على السكان المتبقين.

ورثة CCD: ثورة في البحث والممارسات الزراعية

منذ عام 2007، تم نشر أكثر من 1000 ورقة علمية حول CCD، مما أدى إلى تغييرات كبيرة في صناعة تربية النحل. تم الآن تقييد أو حظر المبيدات العصبية من فئة النيوكوتينويد في الاتحاد الأوروبي وعدد من الولايات الأمريكية. ينتقل مربو النحل إلى ممارسات عضوية، ويستخدمون علاجات بيولوجية لـ Varroa، ويزرعون نباتات متنوعة في محيط الحقول. بدأ النحل البري، مثل النحل البومبلي ونحل الوحدة، في الحصول على اهتمام كبدائل أو مكملات لـ Apis mellifera. كما لعبت التكنولوجيا دورًا: أجهزة الاستشعار داخل الخلايا تكتشف تغيرات درجة الحرارة والرطوبة والنشاط، مما يوفر إنذارًا مبكرًا للضغوط على المستعمرات. برامج التكاثر المختار لمقاومة الأمراض والسموم تُجرى بنشاط. ومع ذلك، ما يزال التحدي الأكبر قائماً: كيف يمكن الحفاظ على خدمة تلقيح بقيمة 235 مليار دولار سنويًا (تقدير IPBES 2016) مع تقليل الضغوط البشرية على الحشرة الأكثر أهمية على الكوكب؟

وجه المستقبل: هل سنفقد النحل إلى الأبد؟

يضيء اضطراب انهيار المستعمرات أن الطبيعة لا يمكن تجاهلها. النحل ليس مجرد مُنتِج للعسل - بل هو أساس النظام الغذائي العالمي، وهو مسؤول عن تلقيح 75% من المحاصيل الغذائية. حتى لو لم يُدمّر CCD كل النحل، فإنه تحذير واضح عن ضعف النظام البيئي الحديث. يرى العلماء الآن زيادة في فقدان مستعمرات الشتاء، وبطء أمراض جديدة، وتأثيرات تغير المناخ الواضحة. ومع ذلك، هناك أمل: الوعي العالمي ازداد، والبحث يتطور بسرعة، والابتكارات في الزراعة المستدامة تُقبل بشكل متزايد. جيل جديد من مربو النحل، مزودًا بالمعرفة والتكنولوجيا، قد يكون ملاذًا للأنواع التي تشكل نبض حياتنا. السؤال ليس ما إذا كان النحل سيختفي - بل ما إذا كنا كافيين بما يكفي لتعديل طرق زراعتنا، واستخدام السموم، واحترام الطبيعة قبل فوات الأوان.

---
المصدر: اضطراب انهيار المستعمرات - ويكيبيديا

متوفر في: