عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

هذا الكائن القديم ليس بكتيريا، ولا خلايا بشرية — بل هم أجدادنا الحقيقيون؟

هناك مجموعة من الكائنات الحية التي كانت موجودة منذ أن كانت الأرض ساخنة، وسبحت في البراكين الحمضية وغمرت قاع البحر — لكنها ليست بكتيريا. إنهم أقرب لك مما تعتقد. نعم، الخلايا في جسمك لها أجداد من هذه المجموعة. من هم حقًا؟

28 Jun 20264 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Archaea
هذا الكائن القديم ليس بكتيريا، ولا خلايا بشرية — بل هم أجدادنا الحقيقيون؟
الصورة: Foto: Wikipedia — Archaea (CC BY-SA 4.0)
AI

ليس بكتيريا، ولا "نحن" — ولكن أقرب مما تتخيل

تخيل: أنت تشاهد وثائقيًا عن الحياة المبكرة للأرض. الصلصال ينفجر، الغلاف الجوي مليء بالمتان والامونيا، لا يوجد أكسجين حر — مكان "ميت" للعديد من الكائنات اليوم. ولكن هناك... شيء يسبح. ليس بكتيريا. ليس نباتًا. ليس حيوانًا. ليس فطريات. إنه Archaea - كائنات قديمة اسمها يعني "الأقدم" باللغة اليونانية القديمة (arkhaîon). السر؟ إنهم ليسوا مجرد ركاب في العصور القديمة - بل هم الأسلاف المباشرون لجميع الكائنات النووية... بما في ذلك أنت.

لكن لا تفكر في "أجداد" كنسخة أولية من الإنسان. تمامًا لا. Archaea هي بروكاريوت - لا نواة، ولا عضيات معقدة. ومع ذلك، جيناتهم؟ يا إلهي. التحليلات الحديثة للحمض النووي تثبت: مسار التطور الذي أدى إلى خلايا الإنسان، والنباتات، والفطريات ينبع فعليًا من أحد فروع Archaea - خاصة من مجموعة تُدعى Asgardarchaeota، تم اكتشافها لأول مرة على قاع البحر شمال النرويج عام 2015. اسم "Asgard" ليس عشوائيًا: مثل الآلهة النورسية، هم حقًا "أساس الكون الحي".

غشاء لم يُخرب أبدًا — سر الحياة في "جهنم" العالم الحقيقي


إذا كانت البكتيريا تستخدم دهون مرتبطة بمركب الإستر (مثل زيت الطهي)، فإن Archaea تستخدم دهون مرتبطة بمركب الإيثر - رابط كيميائي أكثر استقرارًا. تخيل: هو مقارنة حبل قصب بسلك فولاذي. الروابط الإيثر لا تنكسر بسهولة بسبب درجات الحرارة العالية، أو الرقم الهيدروجيني المتطرف، أو الضغط الشديد. هذا هو السبب في أن Archaea يمكن أن تعيش في البراكين النشطة (مثل يلوستون)، أو في أنابيب البخار تحت البحر ("الدخان الأسود")، أو في بحيرات ملح ذات تركيز ملح خمس مرات أعلى من ماء البحر. هناك، البكتيريا ستتحطم - لكن Archaea؟ إنهم يأكلون الميثان، ويتنفسون كبريت الهيدروجين، ويتكاثرون كالمعتاد. واحدة من الأنواع، Methanopyrus kandleri، سجلت نموًا عند درجة حرارة 122°م - درجة حرارة تدمر البروتينات البشرية تمامًا.

الميثانوجين: منتج الغاز الذي غير المناخ (والبطن لدى الأبقار)


أكثر من 90% من الغاز الميثان في الغلاف الجوي للأرض يتم إنتاجه بواسطة Archaea - وخاصة الميثانوجين. لا يحتاجون إلى الأكسجين. بل، الأكسجين يقتلهم. يتنفسون بطريقة فريدة: يدمجون الهيدروجين والثاني أكسيد الكربون (أو الأسيتات) لإنتاج الميثان (CH₄). وهذا ليس فقط علمًا: الميثانوجين هو نجم النظام الهضمي لدى الرعويين. نعم - كل مرة يفزع فيها الحمل أو البقرة، 70-90% من الغاز يأتي من الآركيات في معدتهم. بدونهم، لن تستطيع الماشية هضم العشب. بدونهم، لن تعمل العديد من النظم البيئية اللاهوائية (مثل طين الأرز أو مواقع تراكم النفايات). إنهم ليسوا مزعجين - بل هم مصدر الطاقة في عالم بدون هواء.

ليس "أركايبكتيريا" - ولماذا تم التخلص من الاسم تمامًا


في السابق، كنا نطلق عليهم "أركايبكتيريا" - وكأنها نسخة "قديمة" من البكتيريا. لكن في عام 1977، قام عالم الميكروبيولوجيا كارل وويس وفريقه بتغيير كل شيء. من خلال مقارنة تسلسلات الحمض النووي الريبي (كما لو كان "بطاقة هوية جينية")، وجدوا: Archaea أكثر اختلافًا من البكتيريا من أن البكتيريا نفسها تختلف عن الإنسان! الفرق الجيني بين Archaea وBacteria أكبر من الفرق بين الإنسان والصنوبر. لذلك، قام وويس بإنشاء النطاق الثالث - بالإضافة إلى Bacteria وEukarya. تم التخلص من مصطلح "أركايبكتيريا" لأنه مضلل: إنهم ليسوا بكتيريا، ولم يكونوا بكتيريا أبدًا، ولا علاقة مباشرة بالكثير من البكتيريا من الناحية التطورية. إنهم فرع مستقل - وذات يوم أصبحوا جذرًا لفرع Eukarya.

Asgardarchaeota: الكائنات من قاع البحر التي كتبت مجددًا كتاب علم الأحياء


في عام 2015، قام فريق علماء في اليابان وكندا بأخذ عينات من مياه بعمق 2.5 كم في قاع بحر الشمال. هناك، وجدوا جينات... غريبة. جينات كانت معروفة سابقًا فقط في الخلايا النووية: جينات لبروتينات الهيكل الخلوي (مثل الأكتين)، جينات لتشكيل الفقاعات، جينات لعملية "ابتلاع" خلايا أخرى (التمثيل الغذائي). تم تسمية الكائنات Lokiarchaeota، ثم تليها Thorarchaeota، Odinarchaeota، و Heimdallarchaeota - جميعها ضمن مجموعة Asgardarchaeota. الآن، نجح العلماء في تربية Candidatus Prometheoarchaeum syntrophicum - أول نوع من Asgard ينمو في المختبر. وما وجدوه؟ إنهم يعيشون في تعايش ضيق، ويشكلون هياكل تشبه "الأنابيب"، وقد يكونوا - ربما - نموذجًا لكيفية ظهور أول خلايا نووية: ليس من خلال طفرة عشوائية، بل من خلال تعاون وثيق بين Archaea و البكتيريا القديمة.

إذًا، المرة القادمة التي تشرب فيها ماءً، أو تنظر إلى السماء، أو حتى تفرك أسنانك - تذكر: داخل فمك، داخل أمعائك، داخل التربة تحت قدميك، وفي أعماق البحار المظلمة... هناك كائنات تبلغ من العمر 3.5 مليار سنة، والتي ليست بكتيريا، ولا "نحن"، ولكنها جزء من أصولنا. إنهم ليسوا فossils. ليسوا أسطورة. هم حقيقيون. وهم يعيشون - بالضبط أمام عينيك. فقط نحن الذين بدأنا للتو في رؤيتهم.

---
المراجع: Archaea — ويكيبيديا

متوفر في: