عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

هذه المرض السري يجعل الجسم لا يستطيع إنتاج خلايا دم حمراء — موجود لدى واحد من كل 30 آسيويًا

تخيل أن جسمك لا يستطيع إنتاج مكون مهم في الدم يحمل الأكسجين. هذه هي الواقعية لمرضى الثالاسيميا البيتا. هذا المرض الوراثي أكثر شيوعًا مما يعتقد، خاصة في آسيا. من عدم وجود أعراض إلى الحاجة إلى نقلات دم مدى الحياة، هذه هي قصة الثالاسيميا البيتا التي تبقى غير معروفة لدى الكثيرين.

28 Jun 20265 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Beta thalassemia
هذه المرض السري يجعل الجسم لا يستطيع إنتاج خلايا دم حمراء — موجود لدى واحد من كل 30 آسيويًا
الصورة: Foto: Wikipedia — Beta thalassemia (CC BY-SA 4.0)
AI

الدم المفقود سلسلة واحدة

هل سمعت عن الهيموجلوبين؟ هو بروتين في خلايا الدم الحمراء المسؤول عن نقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. تخيل أن الهيموجلوبين كسيارة ذات أربع عجلات — عجلتين أماميتين تُسمى سلسلة ألفا، وعجلتين خلفيتين تُسمى سلسلة بيتا. إذا فقدت أو تلفت عجلة بيتا واحدة، فإن السيارة لن تتمكن من السير بسلاسة. في الثالاسيميا البيتا، لا يستطيع الجسم إنتاج سلسلة بيتا من الهيموجلوبين بشكل كافٍ. النتيجة: تصبح خلايا الدم الحمراء ضعيفة، وتتحطم بسهولة، ولا تستطيع نقل الأكسجين بكفاءة.

هذا المرض ليس نتيجة لعامل خارجي أو عدوى، بل هو وراثي. إذا كان كلا الوالدين حاملًا لجين مصاب (هتروزيغوت)، فإن هناك احتمالًا بنسبة 25% أن يرث الطفل جينين مصابين (هوموزيغوت) ويصاب بالthalassemia major - الشكل الأكثر خطورة. كما يوجد أيضًا أشخاص يحملون الجين دون أي أعراض، ويُعرفون بـ thalassemia minor أو خاصية thalassemia.

أعراض هادئة لكنها خطيرة


لأولئك الذين يعانون من thalassemia major، تبدأ الأعراض منذ الرضاعة. يبدون شاحبين، سريعين الإرهاق، ويعانون من انخفاض الشهية. مع مرور الوقت، تزداد حجم الطحال (البطن) لأنها تعمل بجد لتنظيف خلايا الدم الحمراء التالفة. قد يبدو وجههم مختلفًا قليلًا - العظام الوجهية بارزة، الجبهة واسعة، والأنف مسطّح بسبب محاولة العظم لإنتاج المزيد من خلايا الدم الحمراء. كما أن المصابين يعانون بسهولة من الصفراء (اليرقان)، ويزيد خطر إصابتهم بأحصية المرارة.

الأمر الأكثر سوءًا، إذا لم يتم علاج الأطفال، يمكن أن يعانون من فشل القلب ووفاة مبكرة بسبب تراكم الحديد الزائد في الجسم. يأتي الحديد من نقلات الدم المتكررة - وهو أمر غريب، حيث أن العلاج الذي ينقذ الحياة يصبح سببًا لمشكلة جديدة.

السبب: جين مصاب في الكروموسوم 11


السبب الحقيقي للثالاسيميا البيتا يكمن في طفرة في الجين HBB الموجود على الكروموسوم 11. هذا الجين يوجه إنتاج بيتا-غلوبين، المكون الرئيسي للهيموجلوبين. يمكن أن تكون الطفرة صغيرة (تقلل فقط من الإنتاج) أو كبيرة (توقف الإنتاج تمامًا).

إذا ورث شخص جينين مصابين (واحد من كل والد)، يصبح إنتاج بيتا-غلوبين صفرًا أو تقريبًا صفرًا. وبالتالي، لا يمكن تشكيل الهيموجلوبين البالغ (HbA) بشكل كافٍ. بدلًا من ذلك، ينتج الجسم الهيموجلوبين الجنيني (HbF) الذي يجب أن يكون موجودًا فقط أثناء الحمل. HbF هذا لا يدوم طويلًا، ويتحطم بسهولة، ولا ينقل الأكسجين بكفاءة. النتيجة: يعاني المرضى من فقر دم مزمن شديد.

ما يثير الاهتمام هو أن شدة المرض تعتمد على نوع الطفرة. هناك طفرات تسمح بكمية قليلة من إنتاج بيتا-غلوبين - وهذا يُعرف بـ beta+ thalassemia. بينما الطفرات التي لا تسمح بإنتاج بيتا-غلوبين إطلاقًا تُعرف بـ beta0 thalassemia. كلما قل إنتاج بيتا-غلوبين، زادت شدة فقر الدم.

التشخيص: ليس مجرد فحص دم


للكشف عن الثالاسيميا البيتا، سيبدأ الطبيب بفحص التاريخ العائلي - هل هناك أحد في العائلة يعاني من فقر دم شديد أو توفي مبكرًا دون سبب واضح. ثم يمكن اختبار الدم البسيط مثل حساب الدم الكامل (full blood count) أن يظهر خلايا دم حمراء صغيرة (ميكروسيتيك) وشاحبة (هيبوكروميك).

اختبارات أكثر تحديدًا مثل كهرباء الهيموجلوبين أو HPLC ستقيس نوع وكمية الهيموجلوبين. في مرضى الثالاسيميا البيتا، سيكون الهيموجلوبين A2 وF مرتفعًا. كما أن اختبار الفيريتين ضروري لتمييزه عن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد - لأن كلا السببين يمكن أن يؤديا إلى خلايا دم حمراء صغيرة، ولكن العلاج مختلف.

يمكن الحصول على تشخيص دقيق من خلال اختبارات جينية جزيئية للكشف عن طفرات HBB. هذا الاختبار مهم أيضًا لاستشارة جينية في العائلة، خاصة بالنسبة للأزواج الذين يخططون لإنجاب أطفال.

العلاج: نقلات الدم، الحديد، وأمل جديد


بالنسبة لمرضى thalassemia major، العلاج الأساسي هو نقلات دم مدى الحياة - كل 2-4 أسابيع لحفظ مستوى الهيموجلوبين في حدود آمن. لكن نقلات الدم المتكررة تؤدي إلى تراكم الحديد في القلب والكبد والبنكرياس. إذا لم يتم إزالته، يمكن أن يضر بالأعضاء ويؤدي إلى الوفاة. لذلك، يحتاج المرضى إلى تناول أدوية تخلية الحديد (iron chelation therapy) مثل desferrioxamine (حقن) أو deferasirox (عن طريق الفم) لإزالة الحديد الزائد.

العلاج الوحيد الذي يمكن أن يشفي الثالاسيميا البيتا هو زراعة نخاع العظم (stem cell transplant). لكنه ليس سهلًا - يحتاج إلى متبرع متوافق، مخاطر عالية من المضاعفات، وتكاليف باهظة. بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون الخضوع للزراعة، تظهر العلاجات الجينية أملًا. في عام 2019، تم الموافقة على علاج جيني يسمى Zynteglo في أوروبا لمرضى الثالاسيميا البيتا الذين يحتاجون إلى نقلات دم. يتضمن العلاج تعديل الجينات في خلايا الجذعية الخاصة بالمرضى لتصنيع بيتا-غلوبين يعمل بشكل صحيح.

الحياة مع الثالاسيميا البيتا


للمرضى الذين يعانون من thalassemia minor أو خاصية thalassemia، عادة لا يحتاجون إلى علاج. لكن من المهم أن يعرفوا حالة جسدهم - خاصة في التخطيط للعائلة. إذا تزوج حاملان، هناك احتمال بنسبة 25% أن يرث الطفل الشكل الرئيسي. لذلك، يُوصى بشدة بإجراء فحوصات قبل الزواج في الدول التي ترتفع فيها معدلات thalassemia مثل ماليزيا وتايلاند وإندونيسيا.

بالنسبة للمصابين بالشكل الرئيسي، يمكن أن تكون الحياة مع العلاج المستمر مفيدة. العديد من المرضى البالغين الذين يخضعون لنقلات الدم وعلاج تخلية الحديد يستطيعون الدراسة، العمل، وبناء أسرة. ومع ذلك، يحتاجون إلى الانضباط في العلاج، والمتابعة المنتظمة لصحة الأعضاء، وتجنب الأطعمة الغنية بالحديد مثل الكبدة واللحوم الحمراء.

الثالاسيميا البيتا ليست حكمًا بالإعدام. مع التقدم الطبي، يمكن للمرضى الآن العيش لفترة أطول وأكثر صحة. كما يجب على المجتمع أن يكون أكثر وعيًا - لا تنظر بسوء إلى أعراض فقر الدم التي تبدو عادية. أحيانًا، وراء الشحوب والإرهاق الذي يبدو بسيطًا، هناك مرض وراثي ينتظر التشخيص.

---
المصدر: Beta thalassemia — Wikipedia

متوفر في: