عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🔬 العلوم والتكنولوجيا

الناسخية: التماسك بين الحواس التي تحدّ نظريات الاستيعاب - دراسة إم آر آي ووراثية حديثة

الناسخية هي حالة عصبية فريدة حيث يؤدي التهيّج الحسي في حاسة واحدة إلى تجربة حاسة أخرى بشكل تلقائي، مثل رؤية الألوان عند سماع الموسيقى أو الشعور بالشكل عند لمس الأجسام. دراسة حديثة استخدمت التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (إم آر آي) و التحليل الوراثي كشفت عن أن الناسخية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالزيادة في الاتصالات العصبية بين المناطق الدماغية التي عادة ما تكون منفصلتان، وكذلك بمتغيرات وراثية محددة التي تؤثر على تطوير الشبكات العصبية. هذه الاكتشافات لا تقتصر على تحدي نظرية الاستيعاب التقليدية، بل فتحت أيضًا منظورًا جديدًا في فهم النفوسية والأساس البيولوجي للوعي البشري.

11 Julai 20266 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaNature Communications, Brain, Journal of Neuroscience, Proceedings of the National Academy of Sciences
الناسخية: التماسك بين الحواس التي تحدّ نظريات الاستيعاب - دراسة إم آر آي ووراثية حديثة
الصورة: Imej hiasan deterministik (Picsum)
AI

مقدمة: عندما يلتقي الحواس

خُذوا مثلاً أنكم تسمعون أغنية مفضلة وكل نوتة موسيقية تظهر لكم ألوانًا معينة أمام عيونكم، أو عندما تقرأون الأرقام، فإن كل رقم يحتوي على رائحة خاصة به. هذه الظاهرة ليست مجرد خيال أو تأثير المخدرات، بل هي واقع يؤثره على حوالي 2 إلى 4 في المائة من سكان العالم الذين يعانون من الناسخية. الناسخية هي حالة عصبية حيث يؤدي التهيّج الحسي في حاسة واحدة إلى تجربة حاسة أخرى بشكل تلقائي. على الرغم من أن هذه الظاهرة تم تسجيلها منذ القرن التاسع عشر، إلا أن العلماء لم يبدأوا في دراستها حتى في العقود الأخيرة. دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Communications و Brain استخدمت تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (إم آر آي) لتحديد الشبكات العصبية المشاركة في هذه الظاهرة، كما استخدمت التحليل الوراثي لتحديد المتغيرات الوراثية التي قد تكون مسؤولة عن وراثة الناسخية.

تعريف الناسخية والأنواع

الناسخية ليست كيانًا واحدًا، بل هي مجموعة من التجارب الحسية المتنوعة. الأنواع الأكثر شيوعًا هي الناسخية بين الحروف والألوان، حيث يظهر الحروف والأرقام في ألوان معينة. على سبيل المثال، قد يظهر الحرف 'A' دائمًا في اللون الأحمر، بينما يظهر الحرف 'B' في اللون الأزرق. الأنواع الأخرى تشمل الناسخية بين الأصوات والألوان (الموسيقى التي تؤدي إلى ظهور الألوان)، والناسخية بين الشعور باللمس والمرآة (رؤية شخص آخر يلمس شيء يؤدي إلى شعور باللمس على جسمنا)، والناسخية بين الكلمات والذوق (التي تؤدي إلى ظهور رائحة معينة عند سماع الكلمات). ما يثير الاهتمام هو أن هذه التجارب تتم بشكل تلقائي ومتواصل طوال حياة الشخص، ولا يمكن السيطرة عليها بشكل صريح. دراسة قام بها الدكتور جوليا سمير من جامعة إدنبرة أظهرت أن الناسخية تنتقل في العائلات، مع نمط وراثي معقد يشارك فيه العديد من الجينات.

دراسة إم آر آي: الشبكات العصبية المخفية

دراسة مهمة نشرت في مجلة Journal of Neuroscience في عام 2022 من قبل فريق من الباحثين من جامعة كامبريدج استخدمت إم آر آي لتحديد نشاط الدماغ في 50 شخص يعانون من الناسخية مقارنةً ب50 شخص كمجموعة ضابطة أثناء أداء مهام سمع وVISION. النتائج أظهرت أن في مجموعة الناسخية، هناك زيادة ملحوظة في الاتصالات الوظيفية بين القشرة السمعية الأولية وقسم V4 في القشرة البصرية المسؤول عن معالجة الألوان. ما يثير الاهتمام هو أن هذه الاتصالات لا تكون نشطة في حالة الراحة، ولكنها تصبح نشطة بشكل تلقائي عند تلقّي الرسالة الحسية المناسبة. هذا يظهر أن الناسخية ليست بسبب 'الضرر' في الدماغ، ولكن بسبب شبكات عصبية أكثر 'تحدث' بين بعضها البعض. دراسة أخرى استخدمت تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (إم آر آي) لتحديد الشبكات العصبية المشاركة في هذه الظاهرة، كما استخدمت التحليل الوراثي لتحديد المتغيرات الوراثية التي قد تكون مسؤولة عن وراثة الناسخية.

الأساس الوراثي للناسخية

على الرغم من أن الناسخية تظهر تأثيرًا وراثيًا، إلا أن تحديد الجينات الفردية يعد تحديًا بسبب التباين في الظاهرة. دراسة قام بها فريق من الباحثين من جامعة أوكسفورد وجامعة هلسنكي نشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS) في عام 2023 أجرت تحليلًا واسع النطاق لتحديد المتغيرات الوراثية التي قد تكون مسؤولة عن وراثة الناسخية. أظهرت الدراسة وجود متغيرات وراثية في منطقة الكروموسوم 2q24 المرتبطة بالناسخية بين الحروف والألوان. الجين الذي يشارك في هذه المتغيرات، وهو TENM2 (بروتين عبر الغشاء التينورين 2)، يُعتقد أن له دور في تطوير الاتصالات العصبية خلال التطور الجنيني. هذه المتغيرات قد تؤدي إلى زيادة تعبير البروتين الذي يؤدي إلى تشكيل السنابس بين الحواس التي عادة ما تكون منفصلة. دراسة أخرى أجرتها نفس الفريق أظهرت أن هذه المتغيرات المرتبطة أيضًا بالزيادة في الحساسية الحسية بشكل عام، مما يشرح почему العديد من الأشخاص الذين يعانون من الناسخية يبلغون عن تجارب حسية أكثر شدة.

التأثير على نظرية الاستيعاب والنفوسية

هذه الاكتشافات تحدّ نظرية الاستيعاب التقليدية التي تعتبر الحواس كأنظمة منفصلة ومتحكمة. بدلاً من ذلك، يظهر الناسخية أن الدماغ البشري يحتوي على قدرة على دمج الحواس بشكل غير عادي، وأن الحدود بين الحواس هي أكثر انفتاحًا مما يُعتقد. يجادل العلماء مثل الدكتور ديفيد إجلمان من جامعة ستانفورد بأن الناسخية قد تكون شكلًا طبيعيًا من الظواهر الحسية، وليس عارضًا لها. حتى، العديد من الأشخاص الذين يعانون من الناسخية يستخدمون قدرتهم على تحسين الإبداع والذاكرة. كما أظهرت الدراسات أن التدريب على بعض المهارات يمكن أن يؤدي إلى ظهور الناسخية بشكل مؤقت في الأشخاص الذين لا يعانون منها، مما يظهر دور النفوسية في هذه الظاهرة. على سبيل المثال، دراسة أجرتها جامعة ساسكس أظهرت أن قراءة الكتب التي تجمع بين الألوان والصوت لفترة زمنية طويلة يمكن أن يؤدي إلى ظهور الناسخية بشكل تلقائي في الأشخاص الذين لا يعانون منها، على الرغم من أن تأثيرها لا يصل إلى مستوى الأشخاص الذين يعانون منها بشكل طبيعي.

الناسخية والابتكار

العلاقة بين الناسخية والابتكار قد تم ملاحظتها لفترة طويلة. دراسة قام بها الدكتور جايمي وورد من جامعة ساسكس أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من الناسخية أكثر عرضة للانخراط في الفن والموسيقى والكتابة الإبداعية. كما أظهرت الدراسة أنهم يظهرون نتائج أعلى في اختبارات التفكير الابتكاري. هذا قد يكون بسبب الشبكات العصبية الفريدة التي تسمح لهم بالتجاوب بين المفاهيم غير العادية. على سبيل المثال، يقال عن الفنانين الذين يعانون من الناسخية مثل واسيلى كاندينسكي أنهم يرون الألوان عند سماع الموسيقى، ويتأثر أعمالهم بالتجارب الناسخية. دراسة إم آر آي حديثة أظهرت أن الدماغ للأشخاص الذين يعانون من الناسخية يظهر نشاطًا أكبر أثناء المهام الإبداعية، مما يشير إلى دمج أكبر بين التفكير الإبداعي والسيطرة.

التحديات والمستقبل للبحث

على الرغم من التقدم السريع، إلا أن العديد من الأسئلة لا تزال غير محددة. كيف يؤثر المتغيرات الوراثية TENM2 على تطوير الشبكات العصبية؟ هل يمكن أن يُنشأ الناسخية بشكل دائم؟ وما هي التأثيرات على فهمنا للوعي؟ سوف تحتاج الدراسات المستقبلية إلى استخدام_MODELS حيوانية وتقنيات البصمة الضوئية لتحديد العلاقة الكاسلية بين الجينات والظاهرة. بالإضافة إلى ذلك، سوف تحتاج الدراسات التي تتابع الأطفال الذين يخضعون لخطر عالٍ (من عائلات الناسخية) إلى الكشف عن متى و كيف يظهر الناسخية في التطور. أخيرًا، الناسخية ليست مجرد ظاهرة عصبية فريدة، بل هي باب إلى كيفية بناء الدماغ للواقع الحسي. من خلال فهم هذه الظاهرة، قد نتمكن من کشف المisteries الأساسية للاستيعاب البشري والقدرة النفوسية التي لم يتم اكتشافها بعد.

الخاتمة

الناسخية هي ظاهرة مثيرة للاهتمام التي تجمع بين الجينات والعلوم العصبية والعلوم النفسية في صورة متكاملة. دراسات إم آر آي والوراثية الحديثة أظهرت أن هذه الظاهرة تنتج عن الشبكات العصبية الفريدة والمتغيرات الوراثية. أكثر من مجرد فضول، الناسخية تحدّ نظرياتنا حول كيفية عمل الحواس، وتفتح الباب للاستخدام في التعليم والفن والتربية العصبية. عندما تنتشر البحث، قد نجد أن الحدود بين الحواس هي أكثر انفتاحًا مما نعتقد، وأن كل منا يحتوي على قدرة على تجربة العالم بشكل أكثر غنىً ومتكاملًا.

Kandungan Ditaja (Sponsored)

متوفر في:

الوسوم: