عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

هذا السمك يُغذّي 70% من المحيطات في العالم — ولكن لماذا لا نراه أبدًا؟

في الأعماق المظلمة التي لا تصلها أشعة الشمس، هناك أسماك تفوق كمية بيوماساها جميع الأسماك التجارية في العالم — لكنها شبه مجهولة للجميع. إنها ليست كائنًا خياليًا، ولا نوعًا جديدًا اكتُشف هذا العام، ولا نتيجة لتعديل جيني. بل كانت موجودة منذ العصور الطباشيرية. ما السر وراء وجودها الصامت لكن المهيمن؟

26 Jun 20264 دقيقة قراءة6 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Myctophiformes
هذا السمك يُغذّي 70% من المحيطات في العالم — ولكن لماذا لا نراه أبدًا؟
الصورة: Foto: Wikipedia — Myctophiformes (CC BY-SA 4.0)
AI

ما هو Myctophiformes — ولماذا يبدو اسمه كاسم سحري قديم يوناني؟

Myctophiformes ليس اسمًا مألوفًا لفريق من الكائنات البحرية أو سر عسكري. إنه اسم علمي لفئة من الأسماك ذات الفقار — على وجه الدقة، أسماك الزعانف الشعاعية (Actinopterygii) التي تعيش بشكل رئيسي في المنطقة الميسوبيلاغية (200–1000 متر تحت السطح). يأتي الاسم من الجمع بين ثلاث جذور لغوية: myktér (μυκτήρ) باللغة اليونانية القديمة تعني 'أنف' أو 'فم'، و óphis (ὄφῖς) تعني 'ثعبان'، و forma باللغة اللاتينية تعني 'شكل خارجي'. وبالتالي، يعني Myctophiformes حرفيًا 'ذو شكل ثعبان-أنف'. نعم — إذا نظرت إلى صورهم الميكروسكوبية، فمهم طويل وحاد ومائل، بينما أجسامهم رفيعة مثل ثعبان مجمد في ماء بارد. ومع ذلك، لا تخدعك الاسم الذي يبدو مخيفًا: معظم أنواع هذه الأسماك طولها فقط 2–10 سم، ولا تشكل خطورة على البشر — بل هي واحدة من المحركات الرئيسية للنظام البيئي البحري.

لماذا تُقال إن هذه الأسماك الصغيرة "تسيطر على 70% من المحيطات"؟

هذه الرقم ليس هجاءً. وفقًا لدراسة حديثة من Deep Sea Research Part I (2022)، تقدر الكتلة الحيوية العالمية لعائلة Myctophidae — العائلة الرئيسية ضمن فئة Myctophiformes — بين 500 مليون إلى مليار طن متري. للمقارنة: كمية جميع الأسماك التجارية التي يلتقطها البشر سنويًا — بما في ذلك التونة والأسماك البنية والسلمون — تبلغ حوالي 90 مليون طن. أي أن أسماك اللمعان (الاسم الشائع لـ Myctophidae) تحتوي على كتلة حيوية أكثر من خمسة أضعاف كل الأسماك التي نأكلها في السنة. تنتشر هذه الأسماك في جميع المحيطات — من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي، من المحيط الهادئ الأوسط إلى المحيط الهندي — وأكثر كثافة في منطقة "المنطقة الليلية" (200–1000 متر)، حيث لا تصل أشعة الشمس تقريبًا. وجودهم ليس مجرد كثرة؛ بل هو هيكلي: هم رابط مهم بين الطحالب النباتية في السطح والصيادين الكبار مثل أسماك القرش والحيتان والطيور البحرية.

كيف يمكن لهذه الأسماك الصغيرة "إضاءة" المحيطات دون كهرباء؟

سمية أسماك اللمعان (السمكة المضيئة) ليست مجرد اسم. أكثر من 95% من أنواع Myctophidae تمتلك أعضاء مضيئة بيولوجيًا — غدد خاصة تنتج ضوءًا عبر رد فعل كيميائي بين luciferin وإنزيم luciferase، مع الأكسجين كعامل محفز. المثير للدهشة: هذا الضوء يتم التحكم فيه بشكل فسيولوجي. لا يضيء باستمرار، بل يتم تفعيله وإطفاؤه عبر الأعصاب والهرمونات — مثل مصابيح LED التي تُتحكم بها عن بعد. وظائفه متعددة: لتضليل المفترسات (التضليل الضوئي)، لجذب فريسة صغيرة مثل الكوبود، وحتى لتحديد الأنواع أثناء التكاثر. بعض الأنواع لديها أنماط ضوء فريدة على جانب أجسامها — مثل "بصمة ضوء الإصبع" — تفصل بين الأنواع. دراسة باستخدام مركبة مراقبة عن بعد (ROV) في خليج المكسيك أظهرت أن أكثر من 3000 فرد من أسماك اللمعان يمكن رؤيتهم في ساعة واحدة فقط يتوهجون في تشكيلات متناسقة — "رقصة ضوء" لم تفهم تمامًا من قبل العلماء.

هل Myctophiformes حقيقيًا "عائليتين" — أو عائلة واحدة انقسمت بسبب مصير تطور؟

من حيث التصنيف، تتكون Myctophiformes من عائلتين: Myctophidae (أسماك اللمعان — 252 نوعًا، أكثر من 30 جنسًا) وNeoscopelidae (الأسماك السوداء — فقط 6 أنواع في 3 أجناس). على الرغم من تشابههم في الموطن والمظهر العام، فإن الاختلافات الجينية تشير إلى أن Neoscopelidae قد تكون فرعًا مبكرًا انفصل مبكرًا — حوالي 85 مليون سنة مضت، في نهاية العصر الطباشيري. إنهم أقل تكيفًا مع الهجرة العمودية اليومية (Diel Vertical Migration)، وهي سمة مميزة لـ Myctophidae حيث ترتفع ملايين الأسماك إلى السطح ليلاً لتناول الزيبلانكتون، ثم تعود إلى الأسفل قبل الفجر. تميل الأسماك السوداء إلى البقاء في أعماق أكبر وأقل نشاطًا. مما يجعل Myctophidae ليس مجرد عائلة سمكية، بل ظاهرة بيئية تحرك تدفق الكربون البحري يوميًا.

لماذا لا نسمع كثيرًا عنهم — رغم أنهم "محركات مخفية" المحيطات؟

لأنهم لا يظهر في أسواق الأسماك. لأنهم يتحطمون بسرعة في الشباك. لأن جلودهم وعضلاتهم ناعمة ومائية وغير قادرة على تحمل الضغط عند رفعها إلى السطح — الكثير منهم ينكسر قبل الوصول إلى السفينة. لأنهم لا يسبحون في السطح، ولا يظهر في وثائق BBC مثل Blue Planet، ولا يكونون موضوع إعلانات. ومع ذلك، في المختبرات، أصبحوا نموذجًا مهمًا لفهم التكيف مع الضغوط الشديدة، والتمثيل الغذائي المنخفض للأكسجين، وتتطور الأنظمة العصبية في الظلام الدامس. حتى مشروع أوروبي-ياباني مشترك (2023) استخدم الحمض النووي الميتوكوندري لأسماك اللمعان لتعقب تغيرات درجة حرارة المحيط منذ العصر البليستوسيني — لأن توزيعهم الجغرافي حساس للغاية، بحيث يمكن أن تتحرك بسرعة 0.5 درجة مئوية فقط خلال أقل من عقد واحد. إنهم ليسوا أسماكًا نسيت. إنهم أسماك تُذكّرنا: المحيطات ليست فقط ما نراه — بل ما يتوهج في الظلام، دون طلب الانتباه.

---
المصدر: Myctophiformes — ويكيبيديا

متوفر في:

الوسوم: