عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

النفط يتساقط والشعب يتأوه: سخرية لعنة الموارد التي لم تُلعن أبدًا

دولة تمتلك احتياطيات نفط تكفي 100 عام لا تزال تستورد البنزين. منطقة غنية بخام الحديد تستورد القضبان الحديدية من اليابان. وشعب في أكبر أرض للماس في العالم يهرب إلى مخيمات اللاجئين — ليس بسبب الحرب، بل لانعدام الكهرباء والمدارس والرواتب الشهرية. هذه ليست مأساة؛ بل اقتصاد مُخطط له عن قصد.

26 Jun 20264 دقيقة قراءة17 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Resource curse
النفط يتساقط والشعب يتأوه: سخرية لعنة الموارد التي لم تُلعن أبدًا
AI

النفط ليس ذهبًا — إنه سم في زجاجة مكتوب عليها 'تنمية'

تخيل هذا: دولة تصدر 32 مليار دولار من النفط سنويًا — أكثر من الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا — لكن 68% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر. ليس في أفريقيا جنوب الصحراء. ليس في مناطق النزاع. بل في فنزويلا — الدولة الأغنى سابقًا في أمريكا الجنوبية، مع أكبر احتياطيات نفط في العالم (304 مليار برميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية 2023). هناك، زجاجة حليب أطفال أغلى من جرام ذهب. هذا ليس فشل سوق. هذا نجاح نظام — نظام صُمم لتحويل الموارد الطبيعية إلى بنية تحتية لعدم المساواة. النفط لا يبني طرقًا؛ بل يبني طرقًا سريعة حصرية للأوليغارشية. الغاز لا يضيء مصابيح المدارس؛ بل يضيء مصابيح غرف اجتماعات الشركات متعددة الجنسيات التي توقع عقود إتاوة من سطرين — سطر للدولة، وسطر للمستشار السويسري.

عندما تكون 'اللعنة' في الواقع عقودًا سرية

مصطلح 'لعنة الموارد' هو تعبير ملطف أنيق لشيء أظلم: الاستيلاء المؤسسي. بيانات البنك الدولي 2022 تظهر أن 73% من الدول المنتجة الرئيسية للنفط لديها مؤشر شفافية فساد أقل من 35/100 — مستوى يُصنف على أنه 'عالي المخاطر'. لكن ما لا ترويه التقارير هو كيف أن 'الشفافية' نفسها تُسوق: من خلال تدقيق من قبل شركات 'الأربع الكبرى' التي هي أيضًا مستشارون ماليون لنفس الحكومات. في نيجيريا، 70% من عائدات النفط تذهب إلى حسابات 'خاصة' — حسابات لا تظهر في الميزانية الوطنية، ولا تراجعها البرلمانات، ولا تُبلغ عنها التقارير المالية الحكومية. إنها ليست 'لعنة'؛ بل آلية مساءلة تم التخلص منها عمدًا، واستبدلت بمصطلحات مثل 'المرونة المالية' و'إدارة المخاطر الاقتصادية الكلية'.

ديمقراطية تُدفع نقدًا — وتُوقف نقدًا أيضًا

نظرية 'مفارقة الوفرة' غالبًا ما تُفهم خطأً على أنها مسألة نفسية جماعية ('الدول الغنية تصبح كسولة'). بينما، بيانات فريدوم هاوس 2023 تظهر علاقة مباشرة بين دخل الفرد من النفط وانخفاض درجات الحرية السياسية: كل زيادة قدرها 1,000 دولار في دخل الفرد من النفط ترتبط بانخفاض 0.42 نقطة في مؤشر الحرية — ليس لأن الشعب 'لا يريد الديمقراطية'، بل لأن الدولة لم تعد تحتاج إلى دعم الشعب. عندما لا تكون الضرائب المصدر الرئيسي لإيرادات الحكومة، ينهار 'العقد الاجتماعي'. في أذربيجان، أنفقت الحكومة 1.2 مليار دولار في 2022 لشراء 97% من أسهم وسائل الإعلام الرئيسية — ليس بأموال الضرائب، بل بعائدات الغاز من حقل شاه دنيز. هنا، الديمقراطية لا تفشل بسبب غياب المؤسسات؛ بل تفشل بسبب فائض رأس المال الذي يسمح للسلطة بشراء القوة دون الحاجة لطلبها.

'تصدير الموارد، استيراد الفقر': منطق مقلوب لاقتصاد القرن الحادي والعشرين

أكثر السخرية ألمًا؟ الدول الغنية بالموارد غالبًا ما تكون مستوردًا صافيًا للسلع الأساسية. ماليزيا تستورد 40% من الأسمدة الكيماوية رغم امتلاكها أكبر مصنع يوريا في جنوب شرق آسيا — لأن دعم الأسعار المحلية قُطع للوفاء بالتزامات مالية للمؤسسات المالية الدولية. إندونيسيا، أكبر منتج للنيكل في العالم، تستورد 92% من بطاريات الليثيوم للسيارات الكهربائية — لأن سياسة تصدير الخام (التي أقرت في 2020) تمنع بشكل غير مباشر بناء صناعات تحويلية محلية. هذا ليس إهمالًا تقنيًا. هذه استراتيجية قيمة مضافة مقلوبة: ليس 'تحويل الموارد إلى صناعة'، بل 'تحويل الصناعة إلى مصدر لتصدير القيمة المضافة للآخرين'.

الخروج من اللعنة؟ لا — الخروج من الوهم بأنها لعنة

لا توجد دولة 'أصيبت بلعنة'. هناك دول اختارت نظامًا تكون فيه الموارد الطبيعية ليست ملكًا للشعب، بل ضمانًا للاستثمار للنخبة. النرويج ليست مثالًا 'استثنائيًا' — إنها دليل على أن 'لعنة الموارد' هي أسطورة خُلقت لتبرير الفشل السياسي. صندوق الثروة الوطني النرويجي (1.4 تريليون دولار) ليس نتيجة 'حكمة طبيعية'، بل نتيجة قانون يحظر على الحكومة استخدام أكثر من 3% من عائدات النفط سنويًا — قانون أقر عبر استفتاء شعبي، وليس عبر اجتماعات مغلقة في فنادق الخمس نجوم. لذا، السؤال ليس 'لماذا تحدث اللعنة؟'، بل 'من يستفيد إذا استمررنا في الاعتقاد بأنها لعنة؟' الجواب: ليس الشعب. ليس الدولة. بل أولئك الذين يبيعون العقود، ويدققون دون تحقيق، ويكتبون تقارير عن 'المفارقة' — بينما يتقاضون رسوم استشارية بعملة لا يمكن صرفها في البنوك المحلية.

الاستنتاج غير المحبوب: اللعنة اسمها 'اختيار'

'لعنة الموارد' ليست قانونًا فيزيائيًا. إنها ليست قدرًا جيولوجيًا. إنها اسم أنيق لـقرارات سياسية متكررة: اختيار العقود على الدستور، الإتاوات على التمثيل، والدولار على الديمقراطية. عندما يكتب أطفال في البصرة مقالات مدرسية بعنوان 'ما هي الكهرباء؟'، ولا يستطيع معلموهم الإجابة لانقطاع التيار 22 ساعة يوميًا — تلك ليست لعنة النفط. ذلك هو الجواب الذي كُتب منذ 1973، بلغة جديدة: لغة 'المخاطر القطرية'، 'عدم اليقين الاستثماري'، و'الحاجة إلى إصلاح هيكلي'. وطالما استمررنا في تسميتها 'لعنة'، فسنظل نعفي أولئك الذين اتخذوا تلك القرارات — من المسؤولية.

---
المرجع: لعنة الموارد — ويكيبيديا

متوفر في:

الوسوم: