AI
Kandungan Ditaja (Sponsored)
اكتشاف جديد: البكتيريا المتحورة في بحيرة تحت الجليد القاري في أنتاركتيكا تتمكن من البقاء في تركيزات عالية من المعادن الثقيلة - دراسة تكشف عن البكتيريا التي تستخدم المعادن كمنشأ للطاقة. دراسة جديدة من قبل الباحثين من جامعة مونتانا الحكومية ومركز الدراسات الجغرافية البحريه البريطانية التي نشرت في مجلة Nature Communications تكشف عن اكتشاف مذهل: البكتيريا المتحورة التي تعيش في بحيرة Whillans تحت الجليد القاري في أنتاركتيكا تتمكن من البقاء في تركيزات عالية من المعادن الثقيلة مثل الحديد والمنغنيز والكوبالت. هذه البكتيريا تستخدم المعادن هذه كمنشأ للطاقة من خلال عملية أكسدة، مما يتعارك مع فهمنا السابق حول حد الكيفية على الأرض وفتح الباب أمام فرص كبيرة في التخلص من الملوثات واكتشاف الحياة في الكواكب الأخرى.. اكتشاف جديد تحت الجليد القاري في أنتاركتيكا
تحت الجليد القاري الذي يبلغ سمكه أكثر من 800 متر في أنتاركتيكا الغربية، يختبئ عالم يعتبر مستحيلاً للعيش فيه. بحيرة Whillans، وهي بحيرة محزنة من الأجواء منذ مليارات السنين، أصبحت نقطة تركيز للبحوث الدولية منذ عقود. ومع ذلك، اكتشف الباحثون في دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Communications في عام 2023 من قبل فريق من الباحثين من جامعة مونتانا الحكومية ومركز الدراسات الجغرافية البحريه البريطانية، البكتيريا المتحورة التي تعيش في هذه البحيرة، والتي لا تتمكن فقط من البقاء في تركيزات عالية من المعادن الثقيلة، ولكن تستخدم المعادن هذه كمنشأ للطاقة الأساسية.
طريقة الدراسة في بحيرة Whillans
فريق الباحثين الذي يقوده البروفيسور جون بريسكو يستخدم تقنيات الحفر المائي الساخن المتقدمة لتمكن من الحفر في الجليد دون تلوث البيئة. ويجمعون عينات من الماء والتربة من عمق يصل إلى 800 متر، ثم يتحليلونها باستخدام تقنيات الجينومية والتحليل الكمي. ونتائج الدراسة مذهلة: يظهر أن هناك مجتمعًا من البكتيريا التي تتمثل في جنس Shewanella و Geobacter ، والتي تعرف بقدرتها على أكسدة المعادن. وتظهر التحليلات المتقدمة أن هذه البكتيريا لديها تركيزات عالية من الإنزيمات السيتوكروم، مما يسمح لها بالتوصيل الإلكترونات من المعادن الثقيلة مثل الحديد والمنغنيز إلى سلسلة نقل الإلكترون، مما يؤدي إلى إنتاج الطاقة في شكل ATP.
تأثير الكيمياء الحيوية على البكتيريا والمجتمع
اكتشاف هذا يغير فهمنا السابق حول الاعتقاد في أن الحياة تتطلب مصدر الكربون العضوي أو الضوء الشمسية لتوليد الطاقة. ومع ذلك، يثبت البكتيريا في بحيرة Whillans العكس: أنها تعيش في ظروف ظلمة تامة، بدون أكسجين، وتستخدم المعادن الثقيلة كمنشأ للطاقة من خلال عملية أكسدة، مما يتعارك مع فهمنا السابق حول حد الكيفية على الأرض وفتح الباب أمام فرص كبيرة في التخلص من الملوثات واكتشاف الحياة في الكواكب الأخرى.
التأثير على التخلص من الملوثات والصناعة
قدرة هذه البكتيريا على أكسدة المعادن الثقيلة لها فرص كبيرة في مجال التخلص من الملوثات. والمعادن الثقيلة مثل الحديد والمنغنيز والكوبالت هي الملوثات الرئيسية في النفايات الصناعية. وباستخدام هذه البكتيريا، يمكننا معالجة المياه الملوثة بشكل أكثر فعالية واقتصادية من خلال تقنيات الكيمياء التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الإنزيمات المشاركة في عملية أكسدة المعادن هذه في الخلايا البatteries الميكروبية لتحويل الطاقة من الملوثات إلى طاقة كهربائية.
التحديات والبحوث المستقبلية
على الرغم من أن هذا الاكتشاف يعد مذهلاً، إلا أن هناك تحديات كثيرة يجب مواجهتها. أولاً، البكتيريا هذه حساسة جدًا للتحولات في درجة الحرارة والضغط، مما يجعلها صعبة للزراعة في المختبر. ثانيًا، لا يزال فهمنا للآليات الجينية التي تسمح لها بالبقاء في تركيزات عالية من المعادن الثقيلة غير كامل. ويقوم فريق الباحثين حاليًا بتحليل الجينومية المتقدمة لتحديد الجينات المسؤولة عن تحمل المعادن والاكسدة. ويخططون أيضًا لبعثات مستقبلية إلى بحيرة Ellsworth القاري وبحيرة Vostok لتحديد أنواع البكتيريا الأخرى التي قد تكون قادرة على تحمل مستويات أكثر إثارة.
الخاتمة: الحدود الجديدة في علم الأحياء القاسي
اكتشاف البكتيريا المتحورة في بحيرة Whillans لا يغير فقط فهمنا السابق عن تنوع الحياة على الأرض، ولكن يفتح الباب أمام تطبيقات تقنية ثورية. من التخلص من الملوثات إلى اكتشاف الفضاء، هذه البكتيريا تظهر أن الحياة يمكن أن تكون موجودة في ظروف لا يعتقد بها سابقًا. كما قال البروفيسور بريسكو في مقابلة مع مجلة Nature، "نحن فقط بدأنا بالتماسك مع فهمنا السابق حول الحياة تحت الجليد. كل اكتشاف جديد يذكرنا بأن هذا الكون مليء بالتجارب التي تنتظر لاكتشافها."
الوسوم: