عاجل
🌍 تغطية عالمية 24/7 • 🏯 شرق آسيا: الصين، اليابان، كوريا • 🛕 جنوب آسيا: الهند • 🏰 أوروبا • 🗽 الأمريكتان • 🌍 أفريقيا • 🕌 الشرق الأوسط • 🇵🇸 تضامن فلسطين •
هذا المقال ترجمة من اللغة الأصلية.
🧠 هل تعلم

رجل وُلد بزقاقين - معجزة تحدث مرة واحدة في كل 5.5 مليون

الديفاليا، أو ما يُعرف بحالة وجود زقاقين، هي عيب خلقي نادر جدًا. فقط واحد من كل 5.5 مليون طفل ذكر يولد بهذه الحالة. يتحدث هذا المقال عن رحلة حياة هؤلاء الذين وُلدوا بهذه الفريدة، والتحديات الطبية، وكيف يعيشون حياة طبيعية.

27 Jun 20265 دقيقة قراءة0 مشاهداتبواسطة Redaksi KhatulistiwaWikipedia — Diphallia
رجل وُلد بزقاقين - معجزة تحدث مرة واحدة في كل 5.5 مليون
الصورة: Foto: Wikipedia — Diphallia (CC BY-SA 4.0)
AI

لحظات الولادة المذهلة

صرخ الطفل لأول مرة في العالم، صوته الصغير يملأ غرفة الولادة. أطباء وممرضات يبتسمون، لكن ابتسامتهم تتوقف عندما يزيلون القماش الذي يغطي جسمه الصغير. عيونهم تتفتح. بين ساقيه، ليس واحدًا بل زقاقان صغيران مكتملان. غرفة الولادة تصبح هادئة لحظة. الأم المتعبة لا تزال غير مدركة لما يحدث. الأطباء، بصوت متردد، حاولوا إعطاء توضيح بسيط لزوجها الذي ينتظر خارج الغرفة. "طفلكم سليم، ولكن... هناك حالة نادرة."

في مستشفيات أخرى في جميع أنحاء العالم، تحدث نفس المشهد مرة واحدة كل 5.5 مليون ولادة. هذه هي الواقعية لمن وُلدوا بالديفاليا - انحراف نادر جدًا في التطور. بالنسبة للأطباء الذين لم يروا مثل هذه الحالة من قبل، قد يبدو الأمر كمعجزة أو قلقًا. بالنسبة للوالدين، هو بداية رحلة مليئة بالأسئلة والخوف، وأخيرًا القبول.

العلوم وراء الزقاقين


لفهم كيف تحدث هذه الحالة، يجب أن نغوص في عملية تشكيل الجنين المعقدة. في اليوم 23 إلى 25 من الحمل، يبدأ الجنين في تشكيل الجهاز البولي التناسلي. في هذه المرحلة الحاسمة، خلية تُسمى 'كتلة الخلايا الذTail' مسؤولة عن تشكيل الأعضاء المهمة مثل الكلى، القولون، والعضو التناسلي.

عندما تحدث إصابات كيميائية، ضغوط فيزيائية، أو أضرار جينية تُعرف باسم الجينات المنزلية، يمكن أن يتعطل هذا العملية. تخيل كأن المهندس المعماري يفقد الخطط الأصلية فجأة. النتيجة: الكيس التناسلي الذي كان من المفترض أن يندمج لتشكيل زقاق واحد، ينقسم إلى قسمين ويتشكل إلى هياكل منفصلة. هذا ليس فشلًا، بل تباين نادر جدًا في تكوين الإنسان.

توضح الدراسات العلمية أن الديفاليا غالبًا ما تأتي مع مشاكل أخرى مثل تشوهات في الكلى، العمود الفقري، الأمعاء الخلفية، أو الشرج. الأطفال الذين يولدون بهذه الحالة لديهم أيضًا خطر أكبر للإصابة بالشلل النصفي - تشوه خطير في العمود الفقري. مما يجعل ولادتهم ليست مجرد فريدة، بل أيضًا تحديًا طبيًا.

تسجيل أول في التاريخ


قصة الديفاليا ليست جديدة. في عام 1609، في بولونيا، إيطاليا، سجل طبيب يُدعى يوهانس ياكوب فوكير أول حالة معروفة. تخيل، في تلك الأيام القديمة، دون تقنيات حديثة، كان رجل بالغ بزقاقين بالتأكيد يُنظر إليه كمخلوق أسطوري أو إله. ربما تم تمجيده، أو ربما تم مطاردته. تسجيل فوكير هو نافذة إلى الماضي تظهر أن هذه الحالة كانت موجودة منذ العصور القديمة.

منذ التقرير الأول، تم تسجيل حوالي 100 حالة فقط في جميع أنحاء العالم. هذه الإحصائيات تظهر مدى ندرة هذه الحالة. كل حالة هي قصة فريدة، تحدي طبي، ودليل على تنوع البيولوجيا البشرية. الأطباء الحديثون الذين يواجهون حالات ديفاليا غالبًا ما يرجعون إلى التقارير القديمة لفهم ما يجب فعله.

حياة رجل بزقاقين


عندما يكبر الطفل بالديفاليا، فإن حياته لا تكون بالضرورة مظلمة. كثير من الناس يعيشون حياة طبيعية، يتزوجون، ويحصلون على أطفال. ومع ذلك، هناك تحديات يجب مواجهتها.

إحدى القضايا الرئيسية هي التبول. مع زقاقين، قد يكون لكل واحد منهما قناة معدية خاصة، وأحيانًا فقط واحد يعمل بشكل كامل. هذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبات في التحكم في التبول، خاصة في الليل. بالنسبة للأطفال الذكور، قد يؤدي ذلك إلى الشعور بالخجل أو انخفاض الثقة بالنفس.

من حيث الوظيفة الجنسية، تظهر العديد من الحالات أن كلا الزقاقين يمكن أن ينتبهان بشكل متزامن أو منفصل. بعض الأشخاص يبلغون أنهم يستطيعون الوصول إلى النشوة الجنسية والإفراز الطبيعي كما هو معتاد. ومع ذلك، كل حالة مختلفة، وتعتمد على الهيكل الداخلي والجهاز العصبي المرتبط.

من حيث الخصوبة، وجود زقاقين لا يعني بالضرورة أن يمنع القدرة على الإنجاب. طالما أن الخصيتين تعملان بشكل طبيعي وإنتاج الحيوانات المنوية السليمة، فإن الرجال بالديفاليا لا يزالون قادرين على أن يكونوا آباء. قصة رجل في الهند الذي تزوج وله طفلين هو دليل على أن الحياة يمكن أن تسير بشكل طبيعي.

التحديات الطبية وقرارات صعبة


لأولياء أمور الذين تلقوا الخبر بأن طفلهم وُلد بالديفاليا، قرار كبير يجب اتخاذه: سواءً كان من الأفضل إزالة أحد الزقاقين عبر الجراحة أو تركه كما هو.

في الماضي، أوصى معظم الجراحون بإزالة الزقاق الأصغر أو الذي لا يعمل تمامًا. تم القيام بذلك لتجنب المضاعفات مثل مشاكل التبول، العدوى، أو الضغط النفسي. عادة ما تُجرى الجراحة في سن مبكرة، قبل أن يدرك الطفل اختلافه.

ومع تقدم الطب وفهم أفضل لحقوق الأفراد، أصبح الكثير من الخبراء أكثر حذرًا. يوصون بالانتظار حتى يصبح الطفل كافيًا في العمر ليتخذ قراره بنفسه. هذا هو خلاف أخلاقي مستمر: هل من الأفضل تصحيح هذه الحالة مبكرًا، أم ترك الفرد يختار مصيره نفسه؟

هناك أيضًا مخاطر الجراحة نفسها. لأن الديفاليا غالبًا ما تأتي مع مشاكل في أعضاء أخرى مثل الكلى أو الأمعاء، يمكن أن تكون جراحة الزقاق أكثر تعقيدًا. أحيانًا، البنية الداخلية لا تبدو كما هو متوقع، ويجب على الجراح اتخاذ قرارات مفاجئة داخل غرفة العمليات.

وجهات نظر المجتمع وقبول الذات


في عالم يركز غالبًا على المعايير والتوافق، فإن كونك رجلًا بزقاقين بالتأكيد يشكل تحديًا. قد يسخر المجتمع، أو يقلل من قيمتك، أو يعتبرهم كائنات غريبة. ومع ذلك، تزداد جيل جديد من الرجال بالديفاليا في التعبير عن آرائهم بثقة.

في عصر الإنترنت، يبحثون عن بعضهم البعض، يشاركون قصصهم، ويقدمون الدعم. المنتديات عبر الإنترنت أصبحت مكانًا للحماية حيث يمكنهم طرح أسئلة محرجة دون خجل. "هل أنا طبيعي؟" هو سؤال شائع. الإجابة: نعم، بطريقة خاصة بهم.

بعضهم يختارون إخفاء حالتهم، ويخبرون فقط شريكهم أو الأطباء الذين يعالجونهم. آخرون يفتخرون بفريقتهم ويرونها كنعمة. رجل من البرازيل، الذي تم مقابلته من قبل وسائل الإعلام المحلية، قال: "لا أستطيع تبديلها بأي شيء. تجعلني مميزًا."

في النهاية، كل إنسان فريد. سواء وُلد بزقاق واحد، زقاقين، أو لا يوجد أصلاً، ما يهم أكثر هو كيف نعيش حياتنا، نحب، ونُقبل من قبل من حولنا. قصة الديفاليا تذكرنا أن التنوع جميل، وأن "الطبيعي" هو مجرد كلمة في القاموس.

---
المصدر: الديفاليا — ويكيبيديا

متوفر في:

الوسوم: