لا اسم بطل الكوميكس — ولكن المادة الأقل وفرة في العالم
إذا كنت قد سمعت اسم
ثوليوم، فمن المرجح أن يكون ذلك عندما كنت تقرأ العلامات الصغيرة على الخلف من أجهزة X-ray المحمولة، أو عندما كنت تتعرض لتعريف 'دوبان ليزر صلب' في مقالات تقنية. ولكن لا تظن أنك خاطئ: ثوليوم (رمزه
Tm، عدد الذرة
69) ليس مجرد حروف في جدول المكونات الكيميائية — بل هو واحد من المكونات الأقل وفرة في تاريخ الكيمياء الحديثة. ليس بسبب أنه غامض مثل البليوتونيوم، أو قاتل مثل الراديوم. ولكن بسبب أنه...
مستقر. لا يتفجر، لا يضيء في الظلام، لا يسبب تغييرات جينية. فقط موجود — بثبات، بكمية صغيرة جدًا، ووظائف محددة.
الحقيقة المدهشة؟ ثوليوم هو المكون الثاني أقل وفرة على سطح الأرض في عائلة اللانثانيد — يفوقه فقط بروميثيوم (الذي لا يوجد في الطبيعة تقريبًا بسبب جميع جزيئاته المشعة ومدة حياتها القصيرة). إذا أخذنا طناً عاديًا من تربة ماليزيا، فقد نستطيع الحصول على 0.5 جرام من ثوليوم... إذا كنا نعرف كيف نبحث عنه. وبالفعل — متوسط وزن جسم الإنسان يحتوي على حوالي 0.4-0.5 جرام من ثوليوم. ليس بسبب أننا نأكله عمدًا، ولكن بسبب أن ثوليوم يأتي مع المعادن في الخضروات، والماء، والغبار. لا يؤدي وظائف بيولوجية — لا وجود لإنزيمات، أو هرمونات، أو 'وظائف' في الخلايا. فقط يمر... مثل ضيف يأتي بدون دعوة، ولكن يتلقى مقعد.
تم اكتشافه في ستوكهولم، تم تنظيفه في ألمانيا، ويستخدم في المستشفيات حول العالم
قصة اكتشاف ثوليوم بدأت في عام
1879، في مختبر صغير في جامعة أوبسالا السويدية. كان عالم كيمياء يسمى
بير تيودور كليف — الذي كان أيضًا أول من فصل الهولموم — يدرس مادة خام نادرة تسمى
إربيا. من الحبيبات الرمادية تلك، فصل كليف جزيئين من الأكسيدين الجديدين:
هولميا (للهولموم) و
ثوليا (لثوليوم). تم تسمية 'ثوليوم' من
ثول، اسم الأسطوري للجزء الشمالي من أوروبا — رمز للبعد والصعوبة في الوصول إلى شيء ما. ولكن الحقيقة المضحكة؟ لم ير كليف ثوليوم في حياته. عينة 'ثوليا' الخاصة به لا تزال مخلوطة مع الأكسيدات الإربيومية والإربيومية — مما يجعل فصلها مثل فصل قطرة ماء في كأس يحتوي على 1000 قطرة.
لم يكن حتى عام 1911، عندما تمكن عالم كيمياء فرنسي يدعى جورج أوربان من الحصول على أكسيد ثوليوم منقوص التكافؤ بما يكفي للتحليل الطيفي. ولكن لم يكن حتى عام 1936، عندما تمكن ويليام كلمان وهينريش بومر في ألمانيا من استخراج ثوليوم النقي — باستخدام طريقة التخمر الكهربائي للفلوروثولات البوتاسيوم. فكر في ذلك: 57 عامًا من اكتشاف الاسم إلى ولادة المادة الحقيقية. ليس ذلك بسبب التأخير — ولكن بسبب احترامها لتعقيدتها.
لماذا يستخدم الأجهزة الطبية التي تحتوي على ثوليوم؟
ربما تعرفون بالليزر الذي يستخدم في جراحة العين، أو قلع الجلد، أو حتى إزالة التатуو. ولكن هل تعلمون أن
ليزر ثوليوم-دوبد (Tm:YAG) أصبح الآن الخيار الأفضل لجراحة المسالك البولية مثل جراحة البروستاتا والليتوتريسي (تكسير الحجارة)? سرها ليس في قوته — ولكن في
طول موجته:
2.0 ميكرومتر. هذه الموجة يتم امتصافها بشكل جيد جدًا من قبل الماء — ويعني ذلك أن الجسم البشري الذي يحتوي على 60-70% ماء. maka، لا 'يتنقل' هذا الليزر بعيدًا إلى الأنسجة؛ sondern يطلق الطاقة بشكل دقيق على سطحها — مما يجعلها
ممتازة،
قليلة النزيف، و
تستعيد بشكل أسرع. وهناك مزايا أخرى: ثوليوم يمكن أن يضاف إلى الكريستال اليتريوم الألومنيوم الجارنيت (YAG) بفعالية عالية — وهو ما يصعب القيام به مع العناصر الأخرى. لذلك، ليس بسبب ثوليوم 'قوي' — ولكن بسبب أنه
أقل تعقيدًا في علاقاته الكيميائية.
من جيبك إلى غرفة التصوير: مصدر أشعة X صغير
هذا قد يكون الأكثر إثارة للاهتمام: ثوليوم-170، جزيء مشع مصطنع، يستخدم ك مصدر لأشعة X في الأجهزة المحمولة — مثل الأجهزة التي تستخدم في الإختبارات السريعة في الأماكن التي تتعرض للكوارث، أو على متن السفن، أو في المستشفيات في المناطق الريفية التي لا تملك الكهرباء المستقرة. كيف؟ يتفكك بانتقال طاقة ضعيف (طاقة ~50-80 كي في) بما يكفي لتصوير العظام أو الأجسام المعدنية، ولكن بدرجة كافية لكونها آمنة للتحكم دون الحاجة إلى حماية ثقيلة. لا كابلات، لا محركات كبيرة — فقط سيلندر صغير يحتوي على 1-2 جرام من ثوليوم-170. عمر النصف له 128 يومًا، مما يعني أنه 'يموت' ببطء بعد بضعة أشهر — دون ترك أي بقايا مشع طويلة الأجل. في العالم الذي يعتبر السرعة والسلامة الأولويات، يوف ثوليوم للتوازن المثالي.
لماذا لن تجد ثوليوم في السوق (وأيضًا لا تحتاجين إلى ذلك)
لا يستخدم ثوليوم في الهواتف، أو البطاريات، أو الذهب. لا يوجد في البولاد، أو الأدوية التقليدية، أو المكملات. تكلفته؟ حوالي
50-100 دولار أمريكي للجرام، تتراوح حسب الكفاءة — غالية، ولكن ليس بسبب 'الوفرة المذهلة'، ولكن بسبب تكلفة فصلها من الخامات النادرة. لا يوجد سمومًا أكيدة، لا يسبب سرطانًا، ولا يتراكم في الكبد أو العظام. لذلك، لا حاجة لقلق إذا كنت تاكل الخضروات التي تحتوي على ثوليوم — سيتم تجاهله بسهولة. مثل المطر الذي يسقط على السقف: مهم للنظام، ولكن لا تحتاج إلى أن تلمسه.
ثوليوم يذكرنا بأن التقدم التكنولوجي لا يأتي دائمًا من العناصر الأكثر إشراقًا أو الأكثر فتكًا. في بعض الأحيان، يأتي من العناصر التي لا تظهر على الإطلاق — التي موجودة فقط في كميات صغيرة جدًا، ولكنها كافية لضياء الظلام في غرفة العمليات، أو لβοء الطبيب ليرى ما لا يظهر. ليس بطلًا رئيسيًا في مسرح الكيمياء. ولكن بدون هذا الدور الصغير، قد لا يكون بعض الأجزاء المهمة في الطب الحديث قد كتبت.
---
المصدر: ثوليوم — ويكيبيديا
المادة هذه لا توجد سوى 0.5 جرام في جسم الإنسان بأكمله — لكنها يمكن أن تنتج أشعة X من جيبك. فكر في ذلك: مادة واحدة تفتقر إلى وجودها حتى في جسم الإنسان بأكمله، حيث لا يزيد وزنها عن نصف جرام، ولكنها تمكن من أن تكون مصدرًا لآشعة X محمولًا. لا يوجد شيء خيالي في ذلك. يوجد ثوليوم، وهو حقيقي، ويستخدم في أجهزة طبية في المستشفيات القريبة. لماذا هو صعب العثور عليه؟ ولكن لماذا هو مهم جدًا عندما يتم العثور عليه؟. لا اسم بطل الكوميكس — ولكن المادة الأقل وفرة في العالم
إذا كنت قد سمعت اسم ثوليوم ، فمن المرجح أن يكون ذلك عندما كنت تقرأ العلامات الصغيرة على الخلف من أجهزة X-ray المحمولة، أو عندما كنت تتعرض لتعريف 'دوبان ليزر صلب' في مقالات تقنية. ولكن لا تظن أنك خاطئ: ثوليوم رمزه Tm ، عدد الذرة 69 ليس مجرد حروف في جدول المكونات الكيميائية — بل هو واحد من المكونات الأقل وفرة في تاريخ الكيمياء الحديثة. ليس بسبب أنه غامض مثل البليوتونيوم، أو قاتل مثل الراديوم. ولكن بسبب أنه... مستقر . لا يتفجر، لا يضيء في الظلام، لا يسبب تغييرات جينية. فقط موجود — بثبات، بكمية صغيرة جدًا، ووظائف محددة.
الحقيقة المدهشة؟ ثوليوم هو المكون الثاني أقل وفرة على سطح الأرض في عائلة اللانثانيد — يفوقه فقط بروميثيوم الذي لا يوجد في الطبيعة تقريبًا بسبب جميع جزيئاته المشعة ومدة حياتها القصيرة . إذا أخذنا طناً عاديًا من تربة ماليزيا، فقد نستطيع الحصول على 0.5 جرام من ثوليوم... إذا كنا نعرف كيف نبحث عنه. وبالفعل — متوسط وزن جسم الإنسان يحتوي على حوالي 0.4-0.5 جرام من ثوليوم. ليس بسبب أننا نأكله عمدًا، ولكن بسبب أن ثوليوم يأتي مع المعادن في الخضروات، والماء، والغبار. لا يؤدي وظائف بيولوجية — لا وجود لإنزيمات، أو هرمونات، أو 'وظائف' في الخلايا. فقط يمر... مثل ضيف يأتي بدون دعوة، ولكن يتلقى مقعد.
تم اكتشافه في ستوكهولم، تم تنظيفه في ألمانيا، ويستخدم في المستشفيات حول العالم
قصة اكتشاف ثوليوم بدأت في عام 1879 ، في مختبر صغير في جامعة أوبسالا السويدية. كان عالم كيمياء يسمى بير تيودور كليف — الذي كان أيضًا أول من فصل الهولموم — يدرس مادة خام نادرة تسمى إربيا . من الحبيبات الرمادية تلك، فصل كليف جزيئين من الأكسيدين الجديدين: هولميا للهولموم و ثوليا لثوليوم . تم تسمية 'ثوليوم' من ثول ، اسم الأسطوري للجزء الشمالي من أوروبا — رمز للبعد والصعوبة في الوصول إلى شيء ما. ولكن الحقيقة المضحكة؟ لم ير كليف ثوليوم في حياته. عينة 'ثوليا' الخاصة به لا تزال مخلوطة مع الأكسيدات الإربيومية والإربيومية — مما يجعل فصلها مثل فصل قطرة ماء في كأس يحتوي على 1000 قطرة.
لم يكن حتى عام 1911 ، عندما تمكن عالم كيمياء فرنسي يدعى جورج أوربان من الحصول على أكسيد ثوليوم منقوص التكافؤ بما يكفي للتحليل الطيفي. ولكن لم يكن حتى عام 1936 ، عندما تمكن ويليام كلمان وهينريش بومر في ألمانيا من استخراج ثوليوم النقي — باستخدام طريقة التخمر الكهربائي للفلوروثولات البوتاسيوم. فكر في ذلك: 57 عامًا من اكتشاف الاسم إلى ولادة المادة الحقيقية. ليس ذلك بسبب التأخير — ولكن بسبب احترامها لتعقيدتها.
لماذا يستخدم الأجهزة الطبية التي تحتوي على ثوليوم؟
ربما تعرفون بالليزر الذي يستخدم في جراحة العين، أو قلع الجلد، أو حتى إزالة التатуو. ولكن هل تعلمون أن ليزر ثوليوم-دوبد Tm:YAG أصبح الآن الخيار الأفضل لجراحة المسالك البولية مثل جراحة البروستاتا والليتوتريسي تكسير الحجارة ? سرها ليس في قوته — ولكن في طول موجته : 2.0 ميكرومتر . هذه الموجة يتم امتصافها بشكل جيد جدًا من قبل الماء — ويعني ذلك أن الجسم البشري الذي يحتوي على 60-70% ماء. maka، لا 'يتنقل' هذا الليزر بعيدًا إلى الأنسجة؛ sondern يطلق الطاقة بشكل دقيق على سطحها — مما يجعلها ممتازة ، قليلة النزيف ، و تستعيد بشكل أسرع. وهناك مزايا أخرى: ثوليوم يمكن أن يضاف إلى الكريستال اليتريوم الألومنيوم الجارنيت YAG بفعالية عالية — وهو ما يصعب القيام به مع العناصر الأخرى. لذلك، ليس بسبب ثوليوم 'قوي' — ولكن بسبب أنه أقل تعقيدًا في علاقاته الكيميائية.
من جيبك إلى غرفة التصوير: مصدر أشعة X صغير
هذا قد يكون الأكثر إثارة للاهتمام: ثوليوم-170، جزيء مشع مصطنع، يستخدم ك مصدر لأشعة X في الأجهزة المحمولة — مثل الأجهزة التي تستخدم في الإختبارات السريعة في الأماكن التي تتعرض للكوارث، أو على متن السفن، أو في المستشفيات في المناطق الريفية التي لا تملك الكهرباء المستقرة. كيف؟ يتفكك بانتقال طاقة ضعيف طاقة 50-80 كي في بما يكفي لتصوير العظام أو الأجسام المعدنية، ولكن بدرجة كافية لكونها آمنة للتحكم دون الحاجة إلى حماية ثقيلة. لا كابلات، لا محركات كبيرة — فقط سيلندر صغير يحتوي على 1-2 جرام من ثوليوم-170. عمر النصف له 128 يومًا، مما يعني أنه 'يموت' ببطء بعد بضعة أشهر — دون ترك أي بقايا مشع طويلة الأجل. في العالم الذي يعتبر السرعة والسلامة الأولويات، يوف ثوليوم للتوازن المثالي.
لماذا لن تجد ثوليوم في السوق وأيضًا لا تحتاجين إلى ذلك
لا يستخدم ثوليوم في الهواتف، أو البطاريات، أو الذهب. لا يوجد في البولاد، أو الأدوية التقليدية، أو المكملات. تكلفته؟ حوالي 50-100 دولار أمريكي للجرام ، تتراوح حسب الكفاءة — غالية، ولكن ليس بسبب 'الوفرة المذهلة'، ولكن بسبب تكلفة فصلها من الخامات النادرة. لا يوجد سمومًا أكيدة، لا يسبب سرطانًا، ولا يتراكم في الكبد أو العظام. لذلك، لا حاجة لقلق إذا كنت تاكل الخضروات التي تحتوي على ثوليوم — سيتم تجاهله بسهولة. مثل المطر الذي يسقط على السقف: مهم للنظام، ولكن لا تحتاج إلى أن تلمسه.
ثوليوم يذكرنا بأن التقدم التكنولوجي لا يأتي دائمًا من العناصر الأكثر إشراقًا أو الأكثر فتكًا. في بعض الأحيان، يأتي من العناصر التي لا تظهر على الإطلاق — التي موجودة فقط في كميات صغيرة جدًا، ولكنها كافية لضياء الظلام في غرفة العمليات، أو لβοء الطبيب ليرى ما لا يظهر. ليس بطلًا رئيسيًا في مسرح الكيمياء. ولكن بدون هذا الدور الصغير، قد لا يكون بعض الأجزاء المهمة في الطب الحديث قد كتبت.
---
المصدر: ثوليوم — ويكيبيديا https://en.wikipedia.org/wiki/Thulium